ولو أن لي في كل منبت شعرة * لسانا يبثّ الشكر « 1 » كنت مقصّرا
والمحب كان بشهادة اللّه يلمح إشارات السلطنة في الشمائل الشريفة من تلك الأيام كالشمس طالعة والبدر لا معا ، فللّه المنّة على بلوغ المرام ، وتطهير البلاد وتصفية أكدارها من المعاندين ، وإيقاعهم في القبضة الشريفة الملجئية . فذلك من فضل اللّه ، والحمد للّه رب العالمين .
وقد وقر في مسامع المخلص أن الرايات الميمونة المؤيدية الشعار ، نهضت لقمع الأعادي التي في منتهى مملكته لتقلع منهم الآثار ، ورسم أن يقع بيننا القرب بسبب ذلك وأن تدنو الديار من الديار ، فامتثلنا المراسيم الشريفة وألقينا لأجل القرب عصا التسيار ، وباقي الحركات والحالات يقررها « 2 » قاضي القضاة « 3 » حميد الدين المشار إليه مشافهة للمسامع الشريفة في وقت الفرصة ، والمخلص معتذر « 4 » عن قصر العبارة في مكاتبته والصفح الشريف « 5 » يغتفر نقصه . خلّد اللّه سلطنتكم ، وأدام على المسلمين دولتكم « 6 » .
( 56 ) [ جواب على المكاتبة السابقة ( 24 رجب 820 ه ) : ]
فكتبت « 7 » الجواب عن ذلك في رابع عشرين رجب الفرد سنة عشرين وثمان مائة بحلب المحروسة بما صورته :
أعزّ اللّه تعالى أنصار المقر العالي الجمالي ، ولا زال شوقنا اليعقوبي يجد في قميص
هامش
( 1 ) الشكر : طب : الشوق .
( 2 ) يقررها : ق : يقرؤها .
( 3 ) قاضي القضاة : تو : القاضي .
( 4 ) معتذر : طب : يعتذر ؛ ق : مقتدر .
( 5 ) الشريف : قا : الجميل .
( 6 ) دولتكم : زيادة في قا : إن شاء اللّه تعالى .
( 7 ) فكتبت : طا ، طب ، ق : وكتب شيخنا المقر الأشرف المشار إليه ؛ ها : وكتب الشيخ العلامة المشار إليه ؛ قا : فكتب المقر التقوي المنشئ المشار إليه .