ويعرض بعد الإخلاص أن الألطاف والتفقدات الواردة في مثالكم الشريف جعلت رأسنا عاليا وقدرنا ساميا ، وكذلك التحف المتصدق بها صحبة ملك الأمراء والأكابر المقرب إلى الحضرة العليا مؤتمن الملوك والسلاطين ، محمد التركماني ، عز نصره ، وهو الذي ألفناه من الحضرة الشريفة قديما وما برحنا له متطلّعين ، وإلى وروده مترقّبين .
وسطرت في سابع عشرين ربيع الثاني صحبة الجناب العالي ملجأ الشريعة ، ملاذ الإسلام ، قاضي القضاة ، مبين الشرائع والأحكام ، قدوة العلماء المحقّقين ، أسوة الفضلاء المدقّقين ، مولانا حجة الملّة والدين ، قاضي بابا حميد الدين ، رفع اللّه مقر مقاله ، بمحمد وآله ، فإنه من المقربين ، ومن أعز أصحابنا ، وقد أرسلناه ليتشرف بتقبيل بساط الحضرة الشريفة الملجئية ، ويبدي جميع ما تحمله من المشافهات مجملا ومفصّلا عند الحضور ، بحضرة السرور ، وينتهز الفرصة ويتشرف بالعرض عند الإيصال . والمتوقع أن تكون حلاوات المواصلة بالأمثلة الشريفة مستمرة لتستمر سلسلة المحبة والاتحاد متحركه .
وجلّ القصد أن يشرّف مخلصه في كل وقت بمشرفات سارّه ، ليصير رأسه بهذا التشريف والابتهاج عاليا ويبلغ القلب من الود ما اختاره .
ونحن نقسم بالعلي « 1 » العلّام ، وكفى به شهيدا ، أن حقوق الحضرة السلطانية الأخوية الملجئية ، والإشفاق ليست بمنطوية عن صحيفة ضمير الإخلاص بحال من الأحوال ، ولا تنطوي على ممر الأيام والليالي . والمخلص ما برح دائما رطب اللسان وعذب البيان بذكر محامدكم ونشر مناقبكم . ولم ينس الصدقات الشريفة قديما ، وقد تكرر طلب تيمور والملك الناصر بطلب المخلص وطلب السلطان أحمد ولم تسمح النفس الشريفة بتسليمهما . وكان قد تقدم قبل ذلك أمر الناصر بتثقيل « 2 » قيودهما وتجهيزهما إلى الأمير تيمور كما تقدم ، ومولانا السلطان ، خلد اللّه ملكه ، يبالغ في الإكرام ويعاكس قصد الناصر إلى أن منّ « 3 » بالطلاق ، وأعادنا إلى بلادنا كما تشتهي الأنفس وتتنزه في الأحداق . وما زالت الروح في الجسد لم تنس شيئا من تلك الحقوق ، ولا تنسب في رق العبودية إلى العقوق : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) بالعلي : طب : بالعليم .
( 2 ) قد تقدم قبل ذلك أمر الناصر بتثقيل : طب : قدم قبل ذلك بالثقيل .
( 3 ) منّ : طب : من اللّه .