سيوفه في محراب إلا قال مرقّي النصر من خلفه « اللّه أكبر » ، وما أحق هذا البيت الطاهر ، وخلفه الزاهر بقول أبي الطيب وقد برزت توريته من وراء الستائر ، شعر « 1 » : [ من الكامل ]
وتفوح من طيب الثّناء روائح * لهم بكل مكانة تستنشق
مسكيّة النفحات إلا أنها * وحشية بسواهم لا تعبق
وعجبت من أرض سحاب أكفّهم * من فوقها وصخورها لا تورق
أمريد مثل محمد في عصرنا * لا تأتنا « 2 » بطلاب ما لا يلحق
لم يخلق الرحمن مثل محمد * أحدا « 3 » وظنّي أنه لا يخلق
واللّه تعالى يجريه على أجمل عوائده من النصر ، ليصير « 4 » الكافرون في زلزلة من قارعة سيوفه بهذا العصر ، ولا زالت خيول نصره تسابق مواسم أيامه أعياد غده ، وصان اللّه حمى الإسلام وحمى جنابه بمحمد . إن شاء اللّه تعالى بمنه وكرمه .
( 45 ) [ تقليد الفخري عبد الغني ابن أبي الفرج بالأستاد دارية والإشارة بالديار المصرية : ]
ومما أنشأته تقليد المقر الأشرف العالي الفخري « 5 » ابن أبي الفرج « 6 » بالأستاد دارية والإشارة * بالديار المصرية « 7 » وما أضيف إلى ذلك * « 8 » .
هامش
( 1 ) « شرح ديوان المتنبي » ج 3 ص 77 - 79 مع اختلاف في ترتيب الأبيات .
( 2 ) تأتنا : نفس المرجع ج 3 ص 79 : تبلنا .
( 3 ) أجدا : نفس المرجع ج 3 ص 79 : أبدا .
( 4 ) يصير : ها : يكون .
( 5 ) ومما أنشأته . . . الفخري : طا : ومن إنشائه فسح اللّه في أجله تقليد المقر الأشرف العالي الفخري ؛ ها : ومن إنشائه تغمده اللّه تعالى برحمته تقليد المقر الفخري ؛ طب : ومن إنشائه رحمه اللّه تعالى توقيع المقر الفخري ؛ بر ، قا : ومن إنشائه تقليد الفخري .
( 6 ) وهو فخر الدين عبد الغني بن تاج الدين عبد الرزاق بن أبي الفرج بن نقولا الأرمني المعروف بابن أبي الفرج ( « الضوء اللامع » للسخاوي ج 4 ص 248 - 251 رقم الترجمة 649 ؛ و « المنهل الصافي » لابن تغري بردي ج 7 ص 314 - 318 رقم الترجمة 1450 ؛ في استقراره استادارا ومشيرا ، راجع : « السلوك » للمقريزي ج 4 ص 356 ( الأستادارية في 25 ربيع الآخر 819 ) و 359 ( الإشارة في 4 جمادى الآخرة 819 ) .Wiet , LeS BiograPhieS , 209 No 1442 .( 7 ) الديار المصرية : ق : الديار الشامية ؛ ساقط من النسخة بر .
( 8 ) ما بين النجمتين ساقط من طب .