اتّسق « 1 » الحق وافترقت كلمة الفساد ، واجتهد كل في بذل الطاعة والانقياد ، وهذه سياسة بل فرصة تغتنم لا ينبغي أن يعرض عنها ، فما تقطع الشجرة إلا بعود منها .
* وقد عمّر حسن بن عجلان مراكب « 2 » في البحر صيرها على الناس ألبّا ، يقطع السيارة « 3 » عن الطور ويأخذ كل سفينة غصبا ، ولأجلها شحنّا « 4 » مراكب الكارم من المقاتلة بكل باسل * « 5 » ، ومن أنواع السلاح بكل ما يعتصم به المقاتل ، من سيوف ورماح ، وسهام يطير منها الموت بجناح ، وقسيّ كلما اشتدت اتسعت خطا سهامها الفساح ، ومدافع لا يدفع عذابها عنهم ترس ولا سلاح ، وأمرناهم أن يستكثروا من ظروف الماء وأوعيته ، وأعنّاهم بما « 6 » يحتاجون إليه من أوانيه وأسقيته ، خوفا أن يقف لهم بجموعه « 7 » على موارد الماء ، وأن يحول بينهم وبين الاستقاء ، واللّه الكافي .
وأما أخبار أهل « 8 » اليمن فكلمة أهل السنّة ظاهره ، وصفقة أهل البدع خاسره ، والنكايات فيهم متواتره ، والحاجة إلى المساعدة بالنجدة وإلى شراء المماليك الجلب الجياد مشتدّة ، وإلى السلاح فإنه « 9 » نعم العدّة . فإن اقتضى الرأي الشريف أن يبرز مراسيمه الشريفة بالإذن للسفراء في شراء « 10 » ما تشهد به التذكرة من المماليك والسلاح وغير ذلك ، مضافا إلى ما تجود به اليد الشريفة من هنالك ، كما جرت عوائد السفراء في أيام الملك الشهيد برقوق ، فإن أيامه كانت أيام خير وسلامه ، وسكون واستقامة . ولكن خلفه من قطع ما وصل ، وأخذ ما حصل ، ونفر التجار ، وأخلى من المراكب البحار ، حتى أيد
هامش
( 1 ) اتسق : تو ، ها ، قا : انتسق ؛ بر : انشق ؛ طب : انتشق .
( 2 ) وقد عمر حسن بن عجلان مراكب : بر : ولقد بثّ حسن المذكور المراكب ؛ تو : ولقد حسّن ابن عجلان المراكب ؛ ها : اتخذ ابن عجلان مراكب .
( 3 ) السيارة : بر ، قا : السفارة .
( 4 ) شحنا : بر ، قا : أشحنا .
( 5 ) قرأنا النص بين النجمتين في طب كما يلي : ولقد . . . ( بياض ) حسن بن عجلان مراكب صيرها في البحر اليا ، يقطع بكل باسل .
( 6 ) وأعناهم بما : تو ، ها : أعناهم لما ؛ قا : أغنينا بما ؛ بر : أغنيناهم بما .
( 7 ) بجموعه : تو ، قا : مجموعة ؛ ساقط من بر .
( 8 ) أهل : ساقط من بر ، قا .
( 9 ) فإنه : تو ، ها : فإنهم .
( 10 ) في شراء : طب ، تو : في اشتراء ؛ ساقط من قا .