وحلّ ، وأغنى ندى أياديه في تلك الأباطح الحجازية عن الوبل والطلّ ، وتفقه في تسليك أهل المناسك وارتفع بهذا العلم لهم أعلام ، وهذه الفوائد أخذها قديما عن سلطانه وشيخه الذي هو شيخ الإسلام .
فليباشر ذلك علما أنه ممن تقرّب إلى اللّه بخدمة بيوته ففاز ، ولا بد أن يصير لديباجة هذا البيت بحسن توشيحه مختار دار الطراز ، فقد أسعده اللّه وظهر له في قواعد هذا البيت نظم مفيد ، ولا ينكر حسن التوشيح للقاضي السعيد ؛ والوصايا كثيرة ولكن علمنا بكثرة التجارب فضله ، ولا بدّ بمده لستور هذا البيت الشريف أن يسبغ اللّه « 1 » ظله ، واللّه تعالى يكرم مثواه في دار الآخرة بتشييد هذا البيت وقيام شعاره ، ولا زالت أنامل برّه تتختّم بخواتم الخير وتنقل أحاديث المحاسن بفصّها « 2 » في أخباره .
إن شاء اللّه تعالى بمنه وكرمه « 3 » .
( 33 ) [ توقيع للزيني عبد الباسط بنظر الخزانة الشريفة ( 16 جمادى الثانية 818 ه ) : ]
ومنه « 4 » توقيع المقر الزيني عبد الباسط « 5 » بنظر الخزانة الشريفة بتأريخ سادس عشر جمادى الآخرة عام ثمانية عشر وثمان مائة ، وهو :
الحمد للّه باسط الرزق لعبده ، ورافع قدر من أودعه الأمانة فحفظها بحسن نظره وسعده ، وبسط يده بما أنعم مولاه عليه ولا ينكر لعبد الباسط إذا بالغ « 6 » في بسط يده
هامش
( 1 ) اللّه : ساقط من طب .
( 2 ) بفصها : تو : لفصها ؛ ق ، بر : بفضها .
( 3 ) إن شاء . . . كرمه : قا : أنشا اللّه تعالى ؛ بر : آمين .
( 4 ) ومنه : طا : ومن إنشائه متع اللّه كتاب « الإنشاء الشريف » بحياته في خير وعافية ؛ ق : ومن إنشائه متع اللّه كتاب « الإنشاء الشريف » بحياته ؛ ها : ومن إنشائه رحمه اللّه تعالى وعفى عنه ؛ طب : ومن إنشائه عفى اللّه عنه ؛ بر ، قا : ومن إنشائه .
( 5 ) هو زين الدين عبد الباسط بن خليل بن إبراهيم الدمشقي ( « الضوء اللامع » للسخاوي ج 4 ص 24 - 27 رقم الترجمة 81 ؛ وكذلك « السلوك » للمقريزي ج 4 ص 382 ، 507 ) .Wiet , LeS BiograPhieS , 193 No 1346 .( 6 ) إذا بالغ : طب : إن يبالغ .