ضياء البدر في ظلام حنادسه ، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي طابت السقاية في المقام على بهجة وروده . فإنه لما ورد إلى الوجود أبرق الأبرق « 1 » وطاب موصول التشتيت في نار « 2 » الحمى وزروده ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه نظام هذا البيت الذي هو مديد في الشرف وطويل « 3 » ، وأشبال آساده « 4 » وناهيك بآساد أنزل اللّه في عرينها
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ
« 5 » .
أما بعد ، فإن خدمة بيت اللّه الحرام عزّ من شارك بها بني شيبة في عصر الشبيبة ، فإنها قربة لها حرمة وهي من رب الحرم قريبة ، لا سيما من أرشد بعين « 6 » العناية إلى النظر في الأموي بالشام ، وفي الحجاز إلى بيت اللّه الحرام . فالأموي لزيادة الخيرات قد فتح باب الزيادة والبيت المحرّم قد أمسى بحلله الزاهرة في ربيع وزيادة ، وصار للركن الشامي أركان وأحكام وعمده ، وبلغ الحد إلى أن كلم اليماني بحدّه ، وأنشد حسن هذا « 7 » النظر :
[ من البسيط ]
ما سرت من حرم إلّا « 8 » إلى حرم
* وجاور أهل الحرمين فقيل :
« بشراكم يا جيرة العلم » * « 9 »
وكان الجناب * العالي القاضوي الكبيري العالمي العادلي البليغي الأصيلي المفوهي الأكملي الأفضلي الحجي « 10 » الأثيلي القوامي النظامي * « 11 » العلمي داود ابن الكويز
هامش
( 1 ) الأبرق : بر : البرق .
( 2 ) موصول التشتيت في نار : بر ، قا : موصول التشتيت في بان ؛ ق : موصولا لتشتيت في يان ؛ تو : موصول التشبب في نار ؛ طب : موصول التسبيب في بان ؛ ها : موصول السبب ( ؟ : مهمل ) ثاني .
( 3 ) الذي هو . . . وطويل : بر ، قا : الذي هو في الشرف مديد وطويل ؛ تو : الذي هو مديد في الشوق وطويل .
( 4 ) أشبال آساده : طا : اشال اسناده ( ؟ ) .
( 5 ) سورة الفيل 105 / 1 .
( 6 ) بعين : ها : بفض .
( 7 ) هذا : ساقط من ق ، تو .
( 8 ) إلا : طا : ليلا ؛ ساقط من ق .
( 9 ) ما بين النجمتين ساقط من تو ، ها .
( 10 ) الحجي : طا : الحججي .
( 11 ) ما بين النجمتين ساقط من بر ، قا .