لسجع حمائمها في الأوراق . وعلمنا أنه عليل فلم نثقل عليه في حمل ما تضمنته من الأشواق . ووقفت أئمة الإنشاء لبديع تواريها « 1 » على قدم تشريفها بالاستخدام ، وقالوا : « كلام الملوك ملوك الكلام » ، وعرفنا الرسالة بطيب تمسك « 2 » أرخص قيمة « 3 » * الغوالي ، وتناهى « 4 » فقصرت على الطعن في صدق ذكائه * « 5 » العوالي .
ونظمنا في سلكه ثناء تجاوز كقول أبي الطيب قدر المدح والثناء ، وأعرب عن بناء قواعد المحبة فأكرم بهذا الإعراب والبناء . فإنّا وإن لم نركم ، فقد سمعنا خبركم ، * الذي هو بكل فن معلم ، ( فكان الخبر الذي جلا بصحته ليل كل شك مظلم ) * « 6 » ونقلته لنا ثقات « 7 » الرواة عن مسلم ، ولا بدّ أن تشرق نجوم هذه المودة عند مطلع الشمس بالشرق ، ويقول الصبح : « إذا أرخت ذوائب سطورها سبقني بياض طرسها « 8 » إلى الفرق » .
وقد سطرناها إلى المقام العالي ، السلطاني ، الكبيري ، الأخوي ، القاني ، السيفي ، سيف الدنيا والدين ، ركن الملّة الإسلامية ، عماد المملكة الجنكزخانية « 9 » ، ذخيرة الدين ، خليل أمير المؤمنين ، شكرا خان « 10 » ، زيدت عظمته ، ودامت معدلته ، تخصه بسلام تتكمل صلاة المودة بتحياته ، ويعترف له المسك بالعبودية إذا كاتبه « 11 » في طي النسيم برسالة من نفحاته ، وتناجي شرف علمه أن فرجا الناصر كان على المسلمين شدة ، وأن
هامش
( 1 ) تواريها : طا : توايرها .
( 2 ) تمسك : طب : مسك .
( 3 ) قيمة : ساقط من تو ، ها .
( 4 ) تناهى : تو ، قا ، بر : تناها ؛ طب : سناها .
( 5 ) ما بين النجمتين ساقط من ها ؛ ذكائه : تو : ذكائها .
( 6 ) ما بين النجمتين ساقط من تو ؛ ما بين الهلالين ساقط من بر ؛ أسقط كاتبا طا وطب : « الذي هو بكل فن معلم » .
( 7 ) لنا ثقات : ساقط من بر ، قا .
( 8 ) طرسها : بر ، قا : طروسها .
( 9 ) الجنكزخانية : تو : الجنكاخانية .
( 10 ) السيفي . . . خان : بر ، قا : إلى آخر الألقاب .
( 11 ) كاتبه : طب : كانت .