فلذلك رسم بالأمر الشريف * العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي * « 1 » ، لا زالت براعة الطلب منظومة في بديع زمانه بإنعامه « 2 » ، ولا برحت أبوابه الشريفة في تصريع وتشريع لوفود أهل الأدب « 3 » في أيامه ،
أن يستقر * المشار إليه في وظيفة كتابة السر الشريف بطرابلس المحروسة * « 4 » لأنه ممن يحسن التحبير ويحصل به الاكتفاء والتتميم ، ويجمع بين نظمه ونثره للتحمس والترسل ، فيحسن الجمع بهذا التقسيم .
فليباشر ذلك ويجعل الاستعانة باللّه ليأمن من التنكيت والتعليل ، ويصير لشقة الإنشاء به بعد النقص « 5 » تسهيم « 6 » وتكميل ، ويظهر لبرد الكلام بتفصيله تفويف وتوشيع ، ولأصول التهذيب والتأديب « 7 » مبالغة وترفيع ؛ والوصايا كثيرة ولا يخفى على الأديب الفاضل الاحتراس والفرق بين المستوي والمقلوب ، وعليه يحسن النسق في جمع الفرائد ليظهر براعة التخلص « 8 » في عنوان كل مطلوب ، لأنه الفاضل الذي إن سكن ثغرا لم يفته شنب بحسن نظامه ، أو جاور البحر فالبحور تحت تصريف أوامره في نقضه وإبرامه ، واللّه تعالى يجعل نظم هذا الثغر بحسن أدبه في بلاغة وانسجام ، وكما « 9 » أحسن له الابتداء يعضده بديع السماوات والأرض « 10 » بحسن الختام .
بمنه وكرمه « 11 » إن شاء اللّه تعالى « 12 » .
هامش
( 1 ) ما بين النجمتين ساقط من طا ؛ واسقط ناسخ طب : السلطاني الملكي المؤيدي .
( 2 ) بإنعامه : ها : بأيامه .
( 3 ) الأدب : بر ، قا : الإنشاء .
( 4 ) ما بين النجمتين ساقط من طا ؛ ها : إلى آخره .
( 5 ) بعد النقص : ساقط من بر ، قا .
( 6 ) تسهيم : ها : تتميم .
( 7 ) التأديب : طب : التأدب .
( 8 ) التخلص : بر : الصرف .
( 9 ) وكما : قا : وكلما .
( 10 ) والأرض : ساقط من طب ، ها .
( 11 ) بمنه وكرمه : ساقط من بر ، قا .
( 12 ) سقط الاستثناء من طب ، تو .