شأوين وابتل عطفه . يطير بالغمز ، * ويدرك مواضع الرياضة بالرمز * « 1 » ، ويغدو كألف الوصل في استغنائه « 2 » مثلها عن الهمز .
قال الشيخ جمال الدين ابن نباتة « 3 » :
ومن حبشي أصفر ، يسرّ النظّار ، ويسمو على النضار ، ويشوّق البصائر وربما شق على الأبصار ، ويخفق وراءه حتى قلب البرق إذا لزّ معه في مضمار . كم أسمع وقعه في ليل السرى من سمر ، وكم نقش بنعله ظهر جبل فجاء كما قيل نقشا في حجر . تطلع سماء الطلب أهلة هو وعيدها ، وإذا امتطاه عازم رأى الأرض تطوى له ويدنو بعيدها .
كم حسن خبرا وخبرا ، وتأثيرا وأثرا ، وكم عشى إلى نار سنابكه طارق ، فأجزل له من صيده القرى . كأنما خلع عليه الدهر حلّة ذهب ، ووهبته صفرة لونها الراح حتى تحلّى بالحبب ، ولو أمكن أوّل الفجر لما سمي في زمانه بالسرحان ، ولو كتب اسمه على مقدم كتيبة قرنها اليمن والأمان .
انتهى استطراد الشيخ جمال الدين ابن نباتة في وصف الخيل إلى هنا .
قال القاضي شهاب الدين ابن فضل اللّه :
ومن حبشي أصفر « 4 » :
كأنما علق سبج « 5 » بديناره ، وامتد خيط من الليل في أصيل نهاره ، لا يفوته ما أراد من التحصيل ، ولا ينكر له إذا كان كريما وهو أصيل .
وتدانيه
صَفْراءُ ، فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
« 6 » ، وتسوء المناظرين « 7 » ، كأنها سبيكة ذهب أفرغت ، أو في ورس « 8 » المغرب قد صبغت « 9 » ، لا تزال تتجمّل بها الكتائب
هامش
( 1 ) ما بين النجمتين ساقط من نب .
( 2 ) استغنائه : با ، قا ، نب : استغنائها ؛ « حسن التوسل » : استغناء .
( 3 ) إضافة في ها : رحمه اللّه تعالى .
( 4 ) « التعريف بالمصطلح الشريف » ص 329 .
( 5 ) سبج : تو : صبح .
( 6 ) سورة البقرة 1 / 69 .
( 7 ) المناظرين : ها : الناظرين .
( 8 ) ورس : طب ، نب ، تو : روس ؛ « التعريف بالمصطلح الشريف » ص 218 : ورش .
( 9 ) ورس المغرب قد صبغت : طب : روس العرب قد صيغت .