وكم جرت الشمس لمستقر ظله لتدخل تحته فسبق ، وقالت عينها : « من لي برؤية خياله ؟ » فقلنا لها : « في النوم إن اتفق » .
تقارنه شقراء ، يعتلّ جواد النسيم عند شمائلها ، ويودّ أن يكون لها من الجنائب ليهتدي بنور أصائلها ، لأنها العربية التي ما تضمّنها بيت من بيوت العرب إلا حسد أهل البديع تضمينها ، ولا غردت بصهيل عربي * إلا أنست ذكر معبد وتلحينه * « 1 » . [ من السريع ]
قد لبست من شفق « 2 » حلّة * تخبرنا أنّ أباها أصيل
فهي العروس التي ليس لها جلوة إلّا على جسّ « 3 » العيدان وتحريك الأوتار ، وإن لم تشكل هاء حافرها « 4 » بميم لم يقرّ لعين البرق في أجفان الليل قرار .
قال الشهاب محمود « 5 » :
ومن كميت « 6 » ،
نهد الأركان « 7 » ، سابح كأن راكبه في أهنى « 8 » مهد ، ومن * وثباته فوق أجرى « 9 » ليث ومن سرجه على رأي أبي الطيب في أعزّ مكان * « 10 » ، عندمي الإهاب ، شمألي الذهاب ، يزلّ الغلام الخف عن صهواته « 11 » ، وكأن نغم الغريض « 12 » ومعبد في لهواته . قصير المطا ،
هامش
( 1 ) ما بين النجمتين ساقط من ها ؛ وهو معبد بن وهب اليقطيني نابغة الغناء في العصر الأموي ، من مولدي المدينة ، أنظر : « الوافي » للصفدي 26 رقم 45 .
( 2 ) شفق : تو : الشفق .
( 3 ) في هامش لد ، وطا : « ضرب معا » .
( 4 ) هاء حافرها : تو ، ها ، قا : حافرها ، بر : حافر .
( 5 ) إضافة في كل من تو وقا : رحمه اللّه تعالى .
( 6 ) « حسن التوسل » ، ( طبعة القاهرة ) ، ص 142 ؛ ( طبعة بيروت ) ، ص 357 .
( 7 ) نهد الأركان : ها ، بر : يهد الأركان ؛ « حسن التوسل » ( طبعة القاهرة ) ، ص 142 : نهد كان .
( 8 ) أهنى : ساقط من كلتا طبعتي « حسن التوسل » ( القاهرة وبيروت ) .
( 9 ) أجرى : ساقط من تو ؛ طب ، ها : أخرى .
( 10 ) ما بين النجمتين ساقط من كلتا طبعتي « حسن التوسل » ( القاهرة وبيروت ) ؛ وقد ضمّن ما قاله المتنبي في إحدى قصائده يمدح كافورا الإخشيدي « شرح العكبري 1 / 193 » :أعزّ مكان في الدّنى سرج سابح * وخير جليس في الزمان كتاب( 11 ) إشارة إلى صدر البيت الرابع والخمسين من معلقة امرئ القيس .
( 12 ) طب ، قا ، تو : القريض ، والصحيح ما أثبتناه : الغريض من أشهر مغني الحجاز في صدر الإسلام ، واسمه عبد الملك ، من مولدي البربر ، راجع الأعلام 4 / 156 .