الشبيبة ونجد للصبر « 1 » على ذلك طعما « 2 » مرّا » * « 3 » ، وهو لم يرجع عن إتراع كاسات الجهل ولم يزدد إلا سكرا ، هذا ومقل سيوفنا قريرة في أجفانها تتناوم عن فعاله ، لعله يصاب في كنانة مصر بسهام من الأدعية تطلق عن قسيّ الركوع لقتاله ، إلى أن بحث عن حتفه بظلفه ، وأعلنت بشائر الأدعية المستجابة « 4 » بحتفه ، ومشى نحونا بعساكر طلبوا الربح بكثرتهم فكانوا « 5 » في صفقة الحرب من الخاسرين ، وتمسّكنا بطيب قوله « 6 » تعالى :
كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
« 7 » ، إلى أن ابتسم لنا « 8 » ثغر النصر الذي ما فاته شنب ، بثنيّة ثغر « 9 » اللّجون ، وقد خسفت بدور تلك الطوارق في سماء النقع إلى أن عاد كل بدر كامل كالعرجون ، ونحن نكتب بالهندي ونعجم بالخطي وننشئ سجعات ضرب وننثر بها الرؤوس ، ونقيم سوق الحرب التي كلما سعّرت أرخصت بتسعيرها النفوس ، إلى أن كسر الناصر ووقع بعد « 10 » بسط عساكره في قبضتنا الشريفة ؛ ورغبنا « 11 » قبل الدخول إلى الديار المصرية أن تكون رسائل الملك مسفّرة في الآفاق عن من هو « 12 » نعم الخلف والخليفة . فلما حلّ ركابنا الشريف بمصر ونحن لنعم اللّه السابغة من الشاكرين ، وتلا لسان الحال بباب نصرها :
ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ
« 13 » ، وتحصّنّا في استقرارنا بالقلعة المنصورة بالسماء ذات البروج ، وصفا قلب النيل وبالغ في الوفاء وباهى بعد ما شاب وبلغ الهرم بخضرة
هامش
( 1 ) للصبر : ق ، نب ، تو ، بر : الصبر .
( 2 ) طعما : نب ، بر : طعاما .
( 3 ) ما بين النجمتين ساقط من قا .
( 4 ) المستجابة : تو : المجابة .
( 5 ) فكانوا : ها : فأصبحوا .
( 6 ) بطيب قوله : ق ، تو ، بر ، قا : بقوله .
( 7 ) سورة البقرة 2 / 249 .
( 8 ) لنا : ساقط من طب .
( 9 ) كذا في ها وراجع هذه السجعة في رقم 20 القادم ص 64 - 65 .
( 10 ) بعد : تو ، ها : بعض .
( 11 ) رغبنا : تو ، ها : رعينا .
( 12 ) من هو : ساقط من نب ، ق ، تو ، ها .
( 13 ) سورة يوسف 12 / 99 .