آراء عدد من الصحابة والتابعين والعلماء في القصّاص :
عمر بن الخطاب :
أورد ابن الجوزي وغيره أخبارا عن عمر رضي اللّه عنه تدلّ على أنه لم يكن يستريح إلى القصص . فمن ذلك خبره مع تميم الداريّ « 1 » وخبره مع الحارث بن معاوية الكندي « 2 » فقد خوّفه عمر من أن يكون القصص سببا للعجب حتى يقوده ذلك إلى الهلاك . قال :
« أخشى عليك أن تقصّ فترتفع عليهم في نفسك ، ثم تقص فترتفع ، حتى يخيّل إليك أنك فوقهم بمنزلة الثريّا ، فيضعك اللّه عزّ وجلّ تحت أقدامهم يوم القيامة بقدر ذلك » .
علي بن أبي طالب :
مرّ عليّ رضي اللّه عنه على قاصّ فقال له : هل تعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال : لا . قال : هل تعرف المحكم من المتشابه ؟ قال : لا . قال :
هل تعرف الزجر من الأمر ؟ قال : لا .
فأخذ بيده فرفعها وقال : إنّ هذا يقول : اعرفوني . اعرفوني « 3 » .
ومرّ على قاص آخر فسأله : علمت الناسخ من المنسوخ ؟ قال : لا .
قال : هلكت وأهلكت « 4 » .
هامش
( 1 ) « كتاب القصاص » ص 187 - 188 و « التحذير » 172 و « الباعث على الخلاص » 126 و 127 و « الآداب الشرعية » 2 / 90 .
( 2 ) « كتاب القصاص » 196 و « التحذير » 182 و « الآداب الشرعية » 2 / 90
( 3 ) « التحذير » 190 و « الآداب الشرعية » 2 / 90
( 4 ) « التحذير » 191