أخرج أبو خيثمة زهير بن حرب في « كتاب العلم » « 1 » عن مسروق قال :
كنّا عند عبد اللّه جلوسا وهو مضطجع ، فأتاه رجل فقال :
يا أبا عبد الرحمن إنّ قاصّا عند أبواب كندة يزعم أنّ آية الدخان تجيء فتأخذ بأنفاس الكفار ، ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام .
فقال عبد اللّه - وجلس وهو غضبان - :
يا أيها الناس ! اتقوا اللّه ، فمن علم منكم شيئا فليقل بما يعلم ، ومن لا يعلم فليقل : اللّه أعلم . فإنه أعلم لأحدكم أن يقول لما لا يعلم : اللّه أعلم فإنّ اللّه تعالى قال لنبيّه عليه السلام :
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
« 2 » .
* * * ومن المفاسد ما أشار إليه ابن الاخوة في « معالم القربة » حيث يقول :
( وفي زماننا هذا لا يطلب الواعظ إلّا لتمام شهر ميت ، أو لعقد نكاح ، أو لاجتماع هذيان ، ولا يجتمع الناس عنده لسماع موعظة ولا لفائدة ، وإنما صار ذلك من نوع الفرح واللعب والاجتماع ، ويجري في المجلس أمور لا تليق : من اجتماع الرجال والنساء ، ورؤية بعضهم لبعض وأشياء لا يليق ذكرها . وهذا من البدع المضلة ) « 3 »
* * *
هامش
( 1 ) « كتاب العلم » ص 125 رقم الأثر 67 تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني
( 2 ) سورة النساء : 86
( 3 ) « معالم القربة في أحكام الحسبة » ص 180