والشبلي . فقال في حقهم : ولعمري لقد طوى هؤلاء بساط الشريعة طيا فيا ليتهم لم يتصوفوا ) « 1 » .
فمن زلاته أنه في كتاب القصاص والمذكرين أورد بعض القصص المنتقدة كما في قصة أبي عامر الذي ذكره من سادات القصاص المذكرين « 2 » .
ومن ذلك ما ذكره في « صيد الخاطر » حيث يقول :
( ومن هذا ما يحكى عن بشر الحافي رحمه اللّه عليه : سار ومعه رجل في طريق فعطش صاحبه فقال له : تشرب من هذه البئر ؟ فقال بشر : اصبر إلى البئر الأخرى . فلما وصلا إليها قال له : البئر الأخرى . فما زال يعلله . . ثم التفت إليه فقال له : هكذا تنقطع الدنيا ) « 3 » . ثم قال ابن الجوزي :
( ومن فهم هذا الأصل علّل النفس وتلطف بها ووعدها الجميل لتصبر على ما قد حملت ) « 4 » مع أنه - في مواضع أخرى - ينكر مثل هذا التصرف ، لأنه ربما يعرض نفسه إلى الخطر أو الموت وهذا لا يجوز .
ومن ذلك قوله في « صيد الخاطر » :
( بقي آدم يبكي على زلله ثلاثمائة سنة ، ومكث أيوب في بلائه ثماني عشرة سنة ، وأقام يعقوب يبكي على يوسف ثمانين سنة ) « 5 » .
فمن أين جاء بهذه الأرقام ؟ إنها أخبار لا دليل عليها من كتاب ولا سنة .
هامش
( 1 ) انظر « الطبقات الكبرى » للشعراني 1 / 3
( 2 ) انظر في سادات القصاص والمذكرين الرقم 27 من طبعتنا هذه .
( 3 ) « صيد الخاطر » 99
( 4 ) « صيد الخاطر » 99
( 5 ) « صيد الخاطر » 195