فصل
قال المصنّف : ومن هؤلاء من يتعصّب لحسين الحلّاج « 1 » ويدّعي أنّه كان من أرباب القلوب . والرجل إنّما قتل بفتاوى الفقهاء ، وكلامه يدلّ على الإلحاد ، وإنّما وجدوا في كلامه ما يلائم ما يؤثرونه من الإشارات الرديّة . فمالوا إلى ذلك .
فصل
قال المصنف : ومنهم من ينفق مجلسه بذكر موسى والجبل ، / ويوسف وزليخا ، ويخرجون الكلام إلى الإشارات التي تضرّ ولا تنفع . وفيهم من يتكلم بالهذيان ويتلاعب بالقرآن حتّى أنّ بعض القصّاص سئل : من أي شيء تاب موسى ؟ فقال : من مثل فضولك . وقال في قوله
يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ
« 2 » أي كيف علا . وهذا تلاعب بالقرآن .
هامش
( 1 ) هو الحسين بن منصور الحلاج ، صوفيّ فارسيّ ، حفيد زردشتي من عبدة النار ، ولد في بيضاء من فارس ، ونشأ في واسط ثم ارتحل إلى البصرة . . وانتقل بعد ذلك إلى خراسان وقدم بغداد وأقام بها حينا ، وحجّ ثلاث مرات وقتل سنة 309 ه وقيل سنة 311 ه . قال الذهبي في « الميزان » : ( هو المقتول على الزندقة ، ما روى وللّه الحمد شيئا من العلم ، وكانت له بداية جيّدة وتأله وتصوف ، ثم انسلخ من الدين ، وتعلّم السحر ، وأراهم المخاريق . أباح العلماء دمه ) . وكان يقول بالحلول .
وانظر في ترجمته « ميزان الاعتدال » 1 / 548 و « تلبيس إبليس » 191 و 435 و « شذرات الذهب » 2 / 253 و « المنتظم » 6 / 160 و « وفيات الأعيان » 2 / 140 و « لسان الميزان » 2 / 314 و « جامع كرامات الأولياء » للنبهاني 1 / 403 و « تاريخ بغداد » 8 / 112 و « البداية والنهاية » 11 / 132 و « طبقات الصوفية » 307 . و « نشأة الفلسفة الصوفية وتطورها » للدكتور عرفان عبد الحميد فتاح ص 185 طبع المكتب الاسلامي 1394 ه 1974 م .
هذا وقد نشر لويس ماسينيون في باريس بعض كتبه منها : « ديوان الحلاج » سنة 1931 و « كتاب الطواسين » سنة 1913 ونشر كذلك دراسات عنه ، ونشر أيضا « أخبار الحلاج » سنة 1936 .
( 2 ) سورة يوسف : 84