فصل
قال المصنّف : ومن القصّاص من يذكر في مجلسه ذمّ الدنيا ويقول :
فعلت وفعلت . ويبالغ في ذمّ الدهر وما يفعل بأهله ، كأنّه ما سمع أنّ رسول اللّه قال : « لا تسبّوا الدهر فإنّ اللّه هو الدهر » « 1 » ، وهذا لأن الزمان لا يفعل ، إنّما هو ظرف .
قال [ المصنف ] « 2 » : ومنهم من يذكر الموت ، والفراق ، وتخريق البلى .
فيجدّد مصائب النساء والضعاف القلوب . ويحركهم إلى التسخّط بالأقدار .
وهذا جمهور ما يقولونه في الأعزية ، وهو من المنكرات . وإنّما ينبغي أن يؤمر أهل المصائب بالصبر ، وهم « 3 » يحثّون على الجزع . قال ابن عقيل : حضرنا في بعض الأعزية عند شيخ قد مات ابنه فقرأ قارىء :
إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً
« 4 » فضجّ الناس بالبكاء . فقلت : هذه نياحة بالقرآن .
فصل
قال المصنّف : ومن القصّاص من يورد على أقوام قد سكنت القلوب إلى تعظيمهم ما لا يحسن ، فيقتدي / بذلك الجاهل ، والغلط قد
هامش
- الوالدين والجهاد في سبيل اللّه وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وترى الواحد منهم مع تركه لهذه الواجبات حريصا على قراءة ورده وإرخاء عذبة عمامته وعلى كل ما تلقن من شيخه أنه أمر مستحبّ .
( 1 ) حديث صحيح رواه مسلم عن أبي هريرة 4 / 1763 برقم 2246 ورواه أحمد في « المسند » 5 / 299 عن أبي قتادة .
( 2 ) زيادة ليست في الأصل .
( 3 ) قوله ( وهم ) أي القصاص المذكورون
( 4 ) سورة يوسف : 78