تفوقه في الوعظ :
أجمع مترجموه على أنه كان من الوعّاظ النادرين . . . فقد كان متفننا في الوعظ ، وعظ من صغره وفاق الأقران « 1 » ، وكان إمام وقته في صناعة الوعظ .
ونقل صديق حسن خان عن « الذيل على تاريخ ابن السمعاني » قوله فيه : ( وله في الوعظ العبارة الرائقة ، والإشارة الفائقة ، والمعاني الدقيقة ، والاستعارة الرشيقة . وكان من أحسن الناس كلاما ، وأتمهم نظاما ، وأعذبهم لسانا وأجودهم بيانا ) « 2 »
وقال الموفق عبد اللطيف :
( كان لطيف الصوت ، حلو الشمائل ، رخيم النغمة ، موزون الحركات والنغمات ، لذيذ المفاكهة ، يحضر مجلسه مائة ألف أو يزيدون . . .
وأما السجع الوعظي فله فيه ملكة قوية إن ارتجل أجاد ، وإن روى أبدع ) « 2 » .
وقال ابن كثير :
( وتفرّد بفن الوعظ الذي لم يسبق إليه ، ولا يلحق شأوه فيه : في طريقته وشكله ، وفي فصاحته وبلاغته ، وعذوبته وحلاوة ترصيعه ، ونفوذ وعظه ، وغوصه على المعاني البديعة ، وتقريبه الأشياء الغريبة ، فيما يشاهد من الأمور الحسيّة ، بعبارة وجيزة ، سريعة الفهم والإدراك ، بحيث يجمع المعاني الكثيرة في الكلمة اليسيرة ) « 3 »
وقال ابن كثير :
هامش
( 1 ) « شذرات الذهب » 4 / 329
( 2 ) « التاج المكلل » 68 و « تذكرة الحفاظ » 1346
( 3 ) « البداية والنهاية » 13 / 28