في أدمغة الأطفال رطوبة ، إن بقيت فيها أحدثت عليهم أحداثا جليلة ، وعللا عظيمة ، من ذهاب البصر ، وغيره .
فالبكاء يسيل تلك الرطوبة من رؤوسهم ، فيعقبهم ذلك الصحة في أبدانهم ، والسلامة في أبصارهم ، أفليس قد جاز أن يكون الطفل ينتفع بالبكاء ، ووالده لا يعرفان ذلك ؟ فهما دائبان يسكتاه ، ويتوخيان في الأمور مرضاته لئلا يبكي ، وهما لا يعلمان أنّ البكاء أصلح له ، وأجمل عاقبة . « 1 »
90 . إللّي « 2 » يموت ما يأخذ ويّاه « 3 » غير الچفن « 4 »
يضرب للرّجل تغرّه الدّنيا بغرورها ، وتفتنه بمباهجها ، فيتكالب على جمع المال ، وخزنه ، والإكثار منه . ثم يأتيه الموت ، الّذي لا مفرّ منه ، فيترك ماله للورثة مرغما ، ولا يبقى معه إلّا عمله .
وأصله :
أنّ أحد الأثرياء كان يملك من المال والعقار الشيء الكثير . وفي ذات يوم مرض ذلك الثّري مرضا شديدا ، فلم يخف عليه الأطباء أن
هامش
( 1 ) . طب الأئمة عليهم السّلام : 38 .
( 2 ) . اللّي : أي الّذي .
( 3 ) . ويّاه : أي معه .
( 4 ) . الچفن : الكفن .