تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فاكهة الضيوف — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
نفسه ، وآسفه كأي واع كريم حر الضمير ، ووجد أن من واجبه أن يبادر في حدود إمكاناته لإزالة ذلك ، أو تقليله والتخفيف من أثره ، عسى أن يرى المجتمع نتيجة لجهوده وجهود أمثاله من الواعين المنفتحين بعض النتائج الطيبة الّتي تسرّه . ومن ثم كان يعيش في تلك الفترة على مستوى الأحداث الاجتماعية والمشاكل الطارئة ، يكوّن لكل منهما رأيا ويجد لها حلا ، وينشر ما يتوصل إليه من نتائج وآراء في الصحف والمجلات النافذة المفعول في ذلك الحين أو ينظمها في قصائد أو أبيات حماسية لاهبة لكي يتلوها على أصحابه ، أو لكي تأخذ طريق النشر . كما أنّه قد يزيد على ذلك ، فيقوم بتأليف الكتب المبسطة السهلة ، لتصل المطالب الحقة ، والمفاهيم الإسلامية الصحيحة إلى الشباب المتعطش إلى الثقافة ، التوّاق إلى كنوز الإسلام ، ومن هنا يفترض المؤلف أن تدرس هذه الكتب في المدارس ، وذلك ككتابه ( مختصر تاريخ الإسلام ) ، و ( رسالة الحقوق ) الّتي اقتبسها من كلام الإمام علي بن الحسين عليهما السّلام . ومن هنا كان رحمه اللّه من المنشطين لمجلة ( العرفان ) ومؤيديها في السنوات الأولى من صدورها حتى وجدنا صاحب العرفان يقول في تأبينه معترفا بجميله : فإن العرفان مدينة له ، لا سيما حينما كان شابا ، أي في أول نشأته وطلبه للعلم ، فقد كان من مؤازري ( العرفان ) ، وله في