تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فاكهة الضيوف — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
في عهد عثمان ! ويذكرون غيره ممّن هم أقلّ منه درجة في العلم والفقه ! فهل كان عليّ لا يحسن شيئا من هذا الأمر ؟ أو كان من غير الموثوق بهم ؟ أو ممّن لا يصح استشارتهم أو إشراكهم في هذا الأمر ؟ اللهم ان العقل والمنطق ليقضيان بأن يكون عليّ عليه السّلام أوّل من يعهد إليه بهذا الأمر ، وأعظم من يشارك فيه وذلك بما أتيح له من صفات ومزايا لم تتهيأ لغيره من بين الصحابة جميعا - فقد ربّاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عينه ، وعاش زمنا طويلا تحت كنفه ، وشهد الوحي من أول نزوله إلى يوم انقطاعه ، بحيث لم يندّ عنه آية من آياته ! ! فإذا لم يدع إلى هذا الأمر الخطير ، فإلى أي شيء يدعى ؟ ! وإذا كانوا انتحلوا معاذير ليسوّغوا تخطّيهم إياه في أمر خلافة أبي بكر فلم يسألوه عنها ولم يستشيروه فيها ؛ فبأيّ شيء يعتذرون من عدم دعوته لأمر كتابة القرآن ؟ فبماذا نعلّل ذلك ؟ وبماذا يحكم القاضي العادل فيه ؟ حقّا إن الأمر لعجيب ، وما علينا إلّا أن نقول كلمة لا نملك غيرها ، وهي : لك اللّه يا علىّ ما أنصفوك في شيء . « 1 »
هامش
( 1 ) . أضواء على السنّة المحمدية : 249 ، الطبعة الخامسة .
فاكهة الضيوف — صفحة 158 | السيد محسن البطاط