ذلك اصطحب السيد الشهيد إلى خارج الدار ، وقد خرجت معه شهيدتنا المجاهدة ، وكذا زوجته .
ووقف السيد الشهيد وقال لأخته الطاهرة : ارجعي يا أختاه ، فأجابته :
لا أريد أن أعود يا أخي ، أريد أن أرافقك كما رافقت زينب عليها السّلام أخاها الحسين عليه السّلام .
حتّى إذا ركب السيد الشهيد سيارة السلطة الغاشمة ، وانطلقت سيارات الأمن ، ثارت ثورتها ، وصاحت في الشارع مكبرة ثلاث مرات ( اللّه أكبر ) وهي تصرخ في وجوه بقايا الأمن الذين لم يذهبوا في السيارات قائلة لهم : أما راجعتم أنفسكم ؟ متى تستيقظ ضمائركم ؟ لماذا هذا الذل الّذى تعيشون ؟ أفيقوا من سباتكم ! ! كفاكم استجابة للطواغيت والكفرة .
رجعت إلى الدار ، ثم خرجت ثانية ، حيث وصلت السوق في طريقها إلى الحرم العلوي الشريف ، صاحت بكل صلابة : اللّه أكبر . اللّه أكبر .
أين أنتم يا أهل النجف ؟ انهضوا ، أفيقوا يا رجال علي ، انهضوا أيها الغيارى يا أبناء علي ، يا أبناء الإسلام ، لقد أخذ مرجعكم ، لقد أخذ السيد الصدر .
وما أن وصلت بطلتنا المجاهدة إلى حرم جدّها أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى استنجدت قائلة : يا جدّاه يا أبا الحسن ، إليك نشكو مصابنا من هؤلاء الكفرة الذين هتكوا الحرمات ، وها هم قد اعتدوا على إمام الأمّة ،
فاكهة الضيوف — صفحة 149
مساهمون: السيد محسن البطاط
ص١٤٩