تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فاكهة الضيوف — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

218 . الأحنف يفحم معاوية

جلس معاوية يوما ، وعنده وجوه الناس ، وفيهم الأحنف « 1 » ؛ فدخل رجل من أهل الشام ، فقام خطيبا ، فكان آخر كلامه أن لعن عليّا عليه السّلام ، فأطرق الناس ، وتكلم الأحنف ، فقال : يا معاوية ؛ إن هذا القائل لو علم أن رضاك في لعن المرسلين للعنهم ، فاتّق اللّه ، ودع عليّا ؛ فقد لقى اللّه ، وأفرد في حفرته ، وخلا بعمله ، وكان واللّه - ما علمنا - الطاهر في خلقه ، الميمون النقيبة ، العظيم المصيبة . قال معاوية : يا أحنف ؛ لقد أغضيت العين على القذى ، وقلت بغير ما ترى ، وأيم اللّه لتصعدنّ المنبر فلتلعنه طائعا أو كارها ! فقال الأحنف : إن تعفني فهو خير ، وإن تجبرني على ذلك فو اللّه لا تجري به شفتاي ! ! ! فقال معاوية : قم فاصعد ! قال : أما واللّه لأنصفنك في القول والفعل . قال معاوية : وما أنت قائل إن أنصفتني ؟
هامش
( 1 ) . الأحنف بن قيس : هو الضحاك بن قيس سيد تميم ، وأحد العظماء الدهاة : الفصحاء الشجعان الفاتحين ويضرب به المثل في الحلم ، ولد بالبصرة ، وتوفي سنة 67 ه . قصص العرب لمحمد أحمد جاد المولى وعلي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم : 1 / 355 .
فاكهة الضيوف — صفحة 145 | السيد محسن البطاط