طلحة يوما على مصعب ، وكانت زوجته ومن أحب الناس إليه ، فشكا ذلك إلى أشعب ؛ فقال : ما لي إن رضيت أصلح اللّه الأمير .
قال : حكمك .
قال : عشرة آلاف درهم .
قال : ذلك لك .
فانطلق أشعب حتّى أتاها ، فقال لها : جعلت فداءك ، لقد علمت حبّي لك وميلي إليك قديما وحديثا على غير منال أنلتنيه ، ولا فائدة أفدتنيها ، وهذه حاجة قد عرضت ترتهنين بها شكري ، وتقضين بها حقي بغير مرزية .
قالت : وما هي ؟
قال : قد جعل لي الأمير إن رضيت عنه عشرة آلاف درهم .
قالت : ويحك ! لا يمكنني ذلك .
قال : بأبي أنت وأمي ارضي عنه حتّى يعطيني العشرة آلاف درهم ، ثم عودي إلى ما عوّدك اللّه من سوء خلقك .
فضحكت من كلامه ورضيت . « 1 »
هامش
( 1 ) . نوادر أعلام الفكاهة : 59 .