وأمّا من لا قبلة له فمن صعد فوق الكعبة فلا قبلة له حتّى ينزل ، وأمّا الخمسة الأنفس الذين أكلوا في الدنيا وعاشوا لم يخلق واحد منهم في رحم فآدم وحوّاء وكبش إبراهيم أخرجه اللّه عزّ وجلّ من الجنّة ، وناقة ثمود أخرجها اللّه من صخرة صمّاء ، وعصا موسى ألقاها من يده فانقلبت حيّة تسعى والتقمت ما ألقى السّحرة . وأمّا الشيء فالرجل العاقل العالم ترد عليه الأمور فيديرها بعقله ويمضيها بعلمه ، وأمّا نصف الشيء فالرجل الممضي لما علم المتثّبت فيما جهل ، ترد عليه أمور يعجز عنها علمه ويقصر فهمه فيلجأ إلى ذوي العقول فيستشيرهم فلا تنتشر قواه ولا يتبع هواه . وأمّا لا شيء فالرجل الّذي لا علم له ولا عقل ، ترد عليه الأمور فيتبع فيها هواه ، فيحلّ به رداه « 1 » فلا تلقاه إلّا حائرا ولا تجده إلّا بائرا « 2 » . « 3 »
154 . التاجر
وقال : التاجر برأس مال غيره مفلس . « 4 »
هامش
( 1 ) . الردى : الهلاك .
( 2 ) . يقال : حائر بائر ، أي لا يطيع مرشدا ولا يتّجه لشيء .
( 3 ) . طرائف ونوادر من عيون التراث العربي : 1 / 312 .
( 4 ) . المخلاة : 133 .