قال : أخبرني عن الشئ المستحيل عوده ؟
قال : الشباب بغير شك ولا ارتياب .
قال : أخبرني عما لا يمكن بالاكتساب ، ولا ينال إلا بتوفيق الوهاب ؟
قال : العقل الغريزي « 1 » فإنه وهبى عزيزي .
قال : أخبرني عما لا يمكن ضبطه ولا ينضبط ربطه ؟
قال : الدهر إذا ولى والسعد إذا تجلى .
قال : أخبرني يا ذا الجد عن الهزل الذي يراد به الجد ؟
قال : إبراز حكم الأمثال والآيات على لسان الحيوانات والجمادات .
قال : أخبرني عما لا يمكن الإحاطة به ولا الوقوف على معرفة كنهه ؟
قال : عظمة صانع الكائنات ، خالق الموجودات ، تعالى أن يحاط به علما ، وتقدس أن تدرك عظمته معرفة ووهما ولهذا قال سيد المرسلين وحبيب رب العالمين : « لا نحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » « 2 » .
وقال : « سبحانك ما عرفناك حق معرفتك » وهذا مصداق قوله تعالى
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
[ الأنعام : 91 ] .
فلما طالت المقاولة وانتهت إلى هذا الكلام المجادلة أقبل الليل ، وحل بالعفريت وجنده الويل ، وتصدع المجلس ، وقام العفريت وهو مبلس ، وتواعدوا إلى الصباح عند قول حي على الفلاح أن تجتمع الوجوه الصباح
هامش
( 1 ) حقيقته .
( 2 ) جزء من حديث أخرجه الترمذي : كتاب الدعوات ، باب ( 76 ) ( 3493 ) وهو حديث .
حسن .