مظلوما والقوى ظالما غشوما كما أنتم عليه مما توجهتم إليه من معاداة شيخ الشام المستحق للتبجيل والإكرام والتعظيم والاحترام ، فإنه على الحق وأنتم ظالمون وقاصدا الصدق وأنتم كاذبون
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
[ الصف : 8 ] .
فهذا أمر مشكل وداء معضل ، فأنّى تصح أبدانكم وقلوبكم مرضى ، ومن يحبكم وأنتم محسوبون من البغضا ، وكيف تقتفون وأنتم على الباطل ، وفي أي ذوق يحلى ما منكم من عاطل وأنا أخاف أي أجلاف أن تسفر هذه القضايا بعد ارتكاب البلايا ، وتحمل المشاق والتعب باقتحام موارد الهلاك والنصب عما هو أشد وأنكى وأحر لعينكم وأبكى ، كما أصاب مضيف العراق من زوجته زبيدة ذات النطاق حين بدا منها الزنبور « 1 » على حافة التنور « 2 » .
فقال الوزير للعفريت : أفدنا هذا الصوت يا ذا الصيت .
[ 29 ]
[ مضيف العراق وزوجته زبيدة : ]
قال : نزل في بعض الرستاق « 3 » من بلاد العراق فقير نحيف على مسكين ضعيف ، وكان بعض أيام الخريف والبرد الشديد يقطع الحديد ، فبعد ما طبخوا وتعشوا سجروا النار « 4 » ليتدفئوا ، فبقى كل من الحضور يتدفأ على جانب التنور ، فقعد الضيف مقابل زوجة المضيف ، فظهر من تحت نطاقها « 5 » وجه ذلك الحر الظريف « 6 » ، ولاح من تحت السجيف « 7 » كأنه قرص أو رغيف ، أو قند عسلى نظيف ، أو خد جندي نتيف ، أو القمر شق نصفين ، أو بدر لاح من تحت ذيل حنين .
هامش
( 1 ) فرج المرأة .
( 2 ) الفرن .
( 3 ) القرية وما يحيط بها الأرض .
( 4 ) أوقدوها وأشعلوها .
( 5 ) شقّة تلبسها المرأة وتشد وسطها فترسل الأعلى على الأسفل والأسفل ينجر على الأرض .
( 6 ) أي فرج المرأة .
( 7 ) الستر والحجاب .