- ومما يعدّ سرقا ، وليس بسرق « 1 » ، اشتراك اللفظ المتعارف ، كقول عنترة « 2 » : [ الوافر ]
وخيل قد دلفت لها بخيل * عليها الأسد تهتصر اهتصارا « 3 »
/ وقول عمرو بن معديكرب « 4 » :
[ الوافر ]
وخيل قد دلفت لها بخيل * تحيّة بينها ضرب وجيغ « 5 »
وقول الخنساء ترثى أخاها صخرا « 6 » :
[ الوافر ]
وخيل قد دلفت لها بخيل * فدارت بين كبشيها رحاها
وقال « 7 » أعرابي :
[ الوافر ]
وخيل قد دلفت لها بخيل * ترى فرسانها مثل الأسود
وأمثال هذا كثير .
- وكانوا يقضون في السرقات « 8 » أن الشاعرين إذا ركبا معنى كان أولاهما به أقدمهما موتا وأعلاهما سنّا ، وإن جمعهما عصر واحد كان ملحقا بأولاهما بالإحسان ، فإن كانا في مرتبة واحدة روى لهما جميعا .
هامش
( 1 ) انظر حلية المحاضرة 2 / 68 و 69 ، تحت عنوان « الاشتراك في اللفظ » ، وفيه الشواهد المذكورة هنا ، وكفاية الطالب 158
( 2 ) ديوان عنترة 239 ، باختلاف يسير .
( 3 ) دلف يدلف : مشى وقارب الخطو ، ودلفت الكتيبة إلى الكتيبة في الحرب أي تقدمت . وهو المقصود هنا . والاهتصار : جذب الشئ ليكسر .
( 4 ) شعر عمرو بن معديكرب 137 ، وفيه تخريج واف ، وفيه اختلاف يسير ، وجاء في الحلية 1 / 289 دون نسبة .
( 5 ) في ف والمطبوعتين فقط : « تحية بينهم » ، وهي توافق كل مصادر تخريج الديوان ، وإن كنت أرى أن هذا من عمل قراء النسخة والمحقق ؛ لأنه ليس من المعقول أن تتفق أربع مخطوطات على شيء واحد إلا إذا كان هو الأصل في عمل المؤلف .
( 6 ) ديوان الخنساء . 142 ط دار الفكر ، وفيه : « وخيل قد لفقت بجول . . . » ، و 163 ط دار الكتاب العربي دون اختلاف .
( 7 ) في المطبوعتين : « ومثله » مكان « وقال أعرابي » وما في ع وص والمغربيتين وف يوافق الحلية والبيت دون نسبة في الحلية 2 / 69
( 8 ) هذا القول بمعناه مع كثير من ألفاظه في حلية المحاضرة 2 / 69 و 70 ، وباختصار في كفاية الطالب 159