فأخذ كثير القسيم « 1 » الأول ، واهتدم باقي البيت « 2 » ، فجاء بالمعنى في غير اللفظ ، فقال « 3 » :
[ الطويل ]
ورجل رمى فيها الزّمان فشلّت « 4 »
- وأما النظر « 5 » والملاحظة : فمثل قول مهلهل « 6 » :
[ الخفيف ]
أنبضوا معجس القسىّ وأبرق * نا كما توعد الفحول الفحولا « 7 »
نظر إليه زهير بقوله « 8 » :
[ البسيط ]
يطعنهم ما ارتموا حتّى إذا اطّعنوا * ضارب حتّى إذا ما ضاربوا اعتنقا
وأبو ذؤيب بقوله « 9 » :
[ الطويل ]
ضروب لهامات الرّجال بسيفه * إذا حنّ نبغ بينهم وشريج « 10 »
هامش
( 1 ) في ع وف والمطبوعتين فقط : « القسم » .
( 2 ) على أنك تجد في حلية المحاضرة 2 / 40 ، والموشح 243 و 244 ، ما يفيد أن بيت كثير كله مسروق من أمية بن الأسكر ، وقد اعترف كثير بذلك في روايتيهما .
( 3 ) ديوان كثير 99 ، ونسب إلى كثير في الكتاب 1 / 433 ، والمقتضب 4 / 290 ، وجاء دون نسبة في العقد الفريد 3 / 470 و 6 / 102 ، وأوله : « وما تستوى الرجلان . . . » .
( 4 ) في ف ذكر الشطر الأول من البيت .
( 5 ) انظر حلية المحاضرة 2 / 86
( 6 ) البيت جاء خامس ثمانية أبيات لمهلهل في الأغانى 5 / 57 ، وهو له في حلية المحاضرة 2 / 36 و 87 ، وكفاية الطالب 142 ، وفي الموشح 308 - 310 ما يفيد أن هذا البيت مصنوع محدث .
( 7 ) أنبض الرامي القوس وعن القوس : جذب وترها لتصوّت . ومعجس : مقبض القوس ، وفي الموشح 310 ، الإنباض : أن يجذب الوتر ، ثم يرسل فيصيب كبد القوس . ومعجس القوس :
مقبضها . وأبرقنا : لمعنا بالسيوف .
( 8 ) ديوان زهير 54 ، وانظره في شرح أشعار الهذليين 1 / 139 على أنه مثل البيت الآتي ، وهو ليس من شواهد الحلية ، وينسب إلى المهلهل في المحاضرات 2 / 3 / 137 . وقد سبق في باب التقسيم 600 والمديح 805
( 9 ) حلية المحاضرة 2 / 87 ، وشرح أشعار الهذليين 1 / 138
( 10 ) في ص وف وخ فقط : « . . . وشريح » بالحاء المهملة ، وهو تصحيف .
والنبع : شجر معروف تصنع منه القسي ، والشريج : خشبة تشق بثنتين فيصل منها قوسان ، فقوسه شقّة ليست من قضيب ، فإذا عمل منها قوسان فتلك الشريجة .