- وانتحل « 1 » أيضا قول طفيل الغنوي « 2 » :
[ الطويل ]
ولمّا التقى الحيّان ألقيت العصا * ومات الهوى لمّا أصيبت مقاتله
- / ولذلك يقول « 3 » الفرزدق « 4 » :
[ الكامل ]
إن تذكروا كرمى بلؤم أبيكم * وأوابدى تتنحّلوا الأشعارا
وكانا يتقارضان الهجاء ، ويعكس كلّ واحد منهما المعنى على صاحبه ، وليس ذلك عيبا في المناقضات .
- ولما قال الفرزدق في بنى ربيع « 5 » :
[ الطويل ]
تمنّى ربيع أن يجيء صغارها * بخير ، وقد أعيا ربيعا كبارها
أخذه البعيث بعينه في بنى كليب رهط جرير ، فقال الفرزدق : « 6 »
[ الوافر ]
إذا ما قلت قافية شرودا * تنحّلها ابن حمراء العجان
يعنى : البعيث ، وكان ابن سرّيّة « 7 » .
هامش
( 1 ) هذا القول تجده في حلية المحاضرة 2 / 32
( 2 ) ديوان جرير 2 / 964 ، وهو لجرير في طبقات ابن سلام 1 / 380 و 413 ، والفاضل 109 ، والأغانى 8 / 6
( 3 ) في المطبوعتين فقط : « قال » .
( 4 ) ديوان الفرزدق 2 / 448 ، وحلية المحاضرة 2 / 30 ، وفيهما جاء البيت هكذا :لن تدركوا كرمى بلؤم أبيكم * وأوابدى بتنحّل الأشعاروهو كذلك في اللسان في [ أبد ] .
( 5 ) ديوان الفرزدق 1 / 338 ، ودلائل الإعجاز 469 ، باختلاف يسير في أوله فيهما .
( 6 ) لم أجده في ديوان الفرزدق في طبعتيه : طبعة الصاوي ، وطبعة دار صادر ، وهو في طبقات ابن سلام 1 / 327 ، ودلائل الإعجاز 469 ، وكتب في هامشه : هو في ديوانه ، ولعل الأصل في هذا القول « هو ليس في ديوانه » ليوافق ما جاء في هامش الطبقات ، وفي هامش الدلائل ذكر أنه في النقائض 125 ، وانظره في كفاية الطالب 149 ، والقافية الشرود : هي السائرة في البلاد .
( 7 ) السّرّيّة : الجارية المتخذة للملك والجماع . انظر اللسان في [ سرر ] .