يقول نظرت إلى نار هذه المرأة تشبّ لقفال ، والنجوم كأنها / مصابيح رهبان ، وقد قال « 1 » :
[ الطويل ]
تنوّرتها من أذرعات وأهلها * بيثرب أدنى دارها نظر عال « 2 »
وبين المكانين بعد أيام ، وإنما يرجع القفّال من الغزو والغارات وجه الصباح ، فإذا رآها « 3 » من مسافة أيام وجه الصباح ، وقد خمد سناها ، وكلّ موقدها ، فكيف كانت أول الليل ؟ وشبه النجوم بمصابيح الرهبان ؛ لأنها في السحر يضعف نورها ، كما يضعف نور المصابيح الموقدة ليلها أجمع ، لا سيما مصابيح الرهبان ؛ لأنهم يكلّون من سهر الليل ، فربما نعسوا ذلك الوقت ، وهذا مما أورده شيخنا أبو عبد اللّه .
- وقال امرؤ القيس يصف فرسا « 4 » :
[ المتقارب ]
لها ذنب مثل ذيل العروس * تسدّ به فرجها من دبر
أراد طوله ؛ لأن العروس تجرّ ذيلها إما من الحياء ، وإما من الخيلاء .
- وزعم الجاحظ « 5 » أن قول غيلان ذي الرّمّة « 6 » :
[ الطويل ]
وليل كجلباب العروس ادّرعته * بأربعة والشّخص في العين واحد
إنما أراد به / سبوغه لا لونه ، وأكثر الناس على خلاف قوله .
هامش
( 1 ) ديوان امرئ القيس 31 ، وانظره في المعاهد 3 / 25
( 2 ) تنورتها : مثلت نارها وتوهمتها . وأذرعات : مكان في حدود الشام .
( 3 ) في المطبوعتين فقط : « رأوها » .
( 4 ) ديوان امرئ القيس 164 ، وانظر ما قيل عن عيب في هذا البيت في الموازنة 1 / 371 ، وأمالي المرتضى 2 / 94 و 95 نقلا عن الموازنة ، والموشح 38 ، وخزانة الأدب 9 / 177 و 178 ، وسر الفصاحة 249 ، ثم انظر دفاع المرتضى عن البيت .
( 5 ) انظره في الحيوان 3 / 250
( 6 ) ديوان ذي الرمة 2 / 1108 ، وقد سبق البيت في باب التشبيه ص 488