- وقال المبرد « 1 » : السانح ما أراك مياسره ، فأمكن « 2 » الصائد ، والبارح ما أراك ميامنه فلم « 3 » يمكن الصائد ، إلا أن ينحرف له .
- وقد يتطيّرون من البازي والغراب وأشياء كثيرة من جهة التسمية ، ويتيمّن بها آخرون « 4 » .
- ومن مليح ما رأيت في الزجر والعيافة ، قال الصولي « 5 » : كان لأبى نواس إخوان لا يفارقهم ، فاجتمعوا يوما في موضع أخفوه عنه ، ووجهوا إليه برسول معه ظهر قرطاس أبيض « 6 » ، لم يكتبوا فيه شيئا ، وخزموه « 7 » بزير « 8 » ، وختموه بقار وتقدموا إلى رسولهم أن يرمى بالكتاب من وراء الباب ، فلما رآه استعلم خبرهم ، فعلم أنه من فعلهم ، وتعرّف موضعهم ، فأتاهم « 9 » ، وأنشدهم « 10 » :
[ الوافر ]
زجرت كتابكم لمّا أتاني * بمرّ سوانح الطّير الجواري « 11 »
نظرت إليه مخزوما بزير * على ظهر ومختوما بقار « 12 »
هامش
( 1 ) الكامل 1 / 323
( 2 ) في ع وص : « وأمكن » ، وما في ف والمغربيتين والمطبوعتين يوافق الكامل .
( 3 ) في ع : « ولم يمكن » ، وما في ص وف والمغربيتين والمطبوعتين يوافق الكامل .
( 4 ) انظر هذا في الحيوان 3 / 443 - 446
( 5 ) انظر القصة ومعها الأبيات في زهر الآداب 1 / 491 و 492
( 6 ) سقطت كلمة « أبيض » من المطبوعتين فقط .
( 7 ) في ع والمطبوعتين : « وحزموه » ، وفي ف : « وخرموه » ، وما في ص والمغربيتين يوافق زهر الآداب ، ويوافق الشعر . وخزم الكتاب شدّه ، انظر أدب الكتاب 125
( 8 ) الزّير : الكتان ، والزير من الأوتار : الدقيق ، وما استحكم فتله ، وزير المزهر منه . انظر اللسان .
( 9 ) في المطبوعتين فقط : « وأتاهم فأنشدهم » .
( 10 ) ديوان أبى نواس 265 باختلاف في بعض الألفاظ وبعض الترتيب .
( 11 ) في المطبوعتين فقط : « لما أتاني كزجر سوانح . . . » .
( 12 ) في ص والمطبوعتين : « محزوما بزير » بحاء مهملة فزاى ، وفي ف : « مخروما » بخاء معجمة وراء مهملة ، وجاءت الكلمة غير معجمة في ع ، واعتمدت ما في المغربيتين وزهر الآداب والديوان .