ليلة « 1 » ، ولذلك قلت أنا احتياطا في ذكر / الليل من نسيب قصيدة مدحت بها السيد أبا الحسن أدام اللّه عزّه « 2 » :
[ مجزوء الكامل ]
قد طال حتّى خلته * من كلّ ناحية وسط
وتكرّرت فيه المنا * زل منه لا منّى الغلط
- وجب « 3 » علىّ أن أذكر هذه المنازل وأنواءها ، واختلاف الناس فيها ، وعوّلت في ذلك على ما ذكره أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي « 4 » ، مجتهدا فيما استطعت من البيان والاختصار ، إن شاء اللّه .
- السّنة أربعة أجزاء ، لكل جزء منها سبعة أنواء ، لكل نوء « 5 » ثلاثة عشر يوما ، إلا نوء الجبهة فإنه أربعة عشر يوما ، زيد فيه يوم لتكمل السنة ثلاثمائة وخمسة وستين يوما ، وهو المقدار الذي تقطع فيه الشمس بروج الفلك الاثني عشر ، وكل « 6 » برج منزلتان وثلث منزلة ، / وكلما نزلت الشمس منزلا « 7 » من هذه المنازل سترته ؛ لأنها تستر ثلاثين درجة : خمس عشرة من خلفها ، ومثلها من أمامها ، فإذا انتقلت عنه ظهر . هكذا / قال الزجاجي .
- فإذا « 8 » اتفق أن يطلع منزل من هذه المنازل مع الغداة « 9 » ، ويغرب رقيبه ، فذلك النّوء ، ولا يتفق ذلك لكل منزل « 10 » منها إلا مرة واحدة في السنة ، وهو مأخوذ من « ناء ينوء » إذا نهض متثاقلا ، والعرب تجعل النوء للغارب ؛ لأنه ينهض للغروب متثاقلا ، وعلى ذلك أكثر أشعارها ، وتفسير بعض العلماء في قوله
هامش
( 1 ) في المطبوعتين : « في ليلة واحدة » .
( 2 ) ديوان ابن رشيق 100
( 3 ) قوله : « وجب » جواب « ولما » في أول الباب .
( 4 ) لم أعثر على أصل كلام الزجاجي .
( 5 ) في ع : « لكل نوء منها . . . » .
( 6 ) في ع : « ولكل برج . . . » ، وفي المطبوعتين : « لكل . . . » .
( 7 ) في المطبوعتين فقط : « منزلة . . . » .
( 8 ) في المطبوعتين فقط : « وإذا اتفق أن تطلع منزلة . . . » .
( 9 ) في ع والمطبوعتين : « بالغداة . . . » ، وفي المغربيتين « للغداة » .
( 10 ) في المطبوعتين فقط : « لكل منزلة . . . » .