باب « 1 » في ذكر منازل القمر « 9 »
- ولما رأيت العرب - وهم أعلم الناس بهذه المنازل وأنوائها ؛ لأنها سقف بيوتهم ، وسبب معايشهم وانتجاعهم - غلطوا فيها ، فقال أحدهم « 2 » :
[ المتقارب ]
من الأنجم العزل والرّامحة « 3 »
- وقال امرؤ القيس « 4 » :
[ الطويل ]
إذا ما الثّريّا في السّماء تعرّضت
قالوا « 5 » : إنما « 6 » تتعرض الجوزاء .
- ورأيت كلّ من عبأ « 7 » النجوم من المحدثين ، واستوفى جميع المنازل مخطئا « 8 » لا شك ؛ لأنه إنما يصف نجوم ليلة سهرها ، والمنازل كلها لا تظهر في
هامش
( 9 ) انظر أدب الكاتب ، ونهاية الأرب الجزء الأول ، وصبح الأعشى الجزء الثاني ، وأدب الكتاب 187
( 1 ) سقط من ع « باب في » ، وفي ف والمطبوعتين والمغربيتين : « باب ذكر منازل القمر » .
( 2 ) هو الطرماح بن حكيم ، والقول في ديوانه 68
( 3 ) هذا عجز بيت ، وصدره : « محاهنّ صيّب نوء الربيع . . . » ، وفي المطبوعتين جاء العجز كأنه قول نثرى ، وفيهما جاء الضبط هكذا : « من الأنجم العزل . . . » [ كذا ] .
والصيب : المطر . ونوء الربيع : وقت مطر الربيع ، والنوء عند العرب سقوط نجم من نجوم منازل القمر في المغرب مع الفجر ، وطلوع نجم آخر يقابله من المشرق ، وسقوط كل نجم منها في ثلاثة عشر يوما ، وكانت العرب تقول : لا بدّ لكل نجم من مطر أو ريح أو برد أو حرّ في نوئه . والعزل والرامحة :
يريد السماكين : السماك الأعزل ، والسماك الرامح ، وسمى الرامح رامحا لنجم صغير بين يديه ، تجعله العرب رمحا له ، ويقال له : راية السماك ، وسمى الأعزل أعزل لأنه لا شيء بين يديه من النجوم كالأعزل الذي لا سلاح معه كما كان مع الرامح [ من الشرح بهامش الديوان ] .
( 4 ) ديوان امرئ القيس 14 وانظر البيت في باب التشبيه ص 482 وانظر العيب في ديوان المعاني 1 / 334
( 5 ) انظر العيب وتخريجه في طبقات ابن سلام 1 / 88 ، والموشح 41
( 6 ) في ع : « وإنما . . . » بإسقاط « قالوا » ، وفي ف : « . . . فإنما . . . » ، وفي المطبوعتين :
« فأتى بتعرض . . . » ، وما في ص يوافق المغربيتين ، إلا أن فيهما « وإنما » .
( 7 ) في ف والمطبوعتين فقط : « عنى بالنجوم . . . » .
وعبأ وعبّأ : رتّب ، وصنع .
( 8 ) في ف : « محيطا . . . » [ كذا ] ، وفي المطبوعتين فقط : « مخطئا لا شك في خلافه . . . » .