- ومنهم من حمله على قول الآخر « 1 » :
[ الوافر ]
كأنّى إذ دعوت بنى حنيف * دعوت بدعوتي لهم الجبالا
ورواه قوم : « بنى سليم » « 2 » ، فمن مدح جعله « 3 » مثل الأول في سرعة الإجابة « 4 » ، ومن ذم نسبهم إلى الثّقل عن إجابته ، مثل الجبال .
- ومن الدعاء الذي يدخل في هذا الباب قول الآخر « 5 » :
[ البسيط ]
تفرّقت غنمي يوما فقلت لها : * يا ربّ سلّط عليها الذّئب والضّبعا
قيل : / إنهما « 6 » إذا اجتمعا لم يؤذيا ، وشغل كلّ واحد منهما الآخر / وإذا تفرقا آذيا ، وقيل : إن معناه في الدعاء عليها قتل الذئب الأحياء عبثا « 7 » ، وأكلت الضبع الأموات ، فلم يبق منها بقية .
- ومن لطيف ما وقع في هذا الباب قول النابغة الذبياني « 8 » :
[ الوافر ]
يصدّ الشّاعر الثّنيان عنّى * صدود البكر عن قرم الهجان « 9 »
ولم « 10 » يرد أنه يغلب الثّنيان ، ولا يغلب الفحل ، لكن أراد التصغير بالذي هاجاه ، فجعله ثنيانا « 11 » .
- وقال الآخر « 12 » :
هامش
( 1 ) البيت في الكامل 1 / 374 ، واللسان في [ جبل ] دون نسبة فيهما . وفيهما : « . . . بنى سليم » .
( 2 ) انظر : التعليق السابق .
( 3 ) في المطبوعتين فقط : « جعله كالأول . . . » .
( 4 ) في ع : « الجابة » .
( 5 ) البيت في اللسان في [ ضبع ] والمعنى المذكور بعد البيت تجده في اللسان .
( 6 ) بداية ص بعد سقط صفحتين ، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك ، وفي ص : « فإنهما » .
( 7 ) في ع جاءت الكلمة غير معجمة ، وفي المطبوعتين فقط : « عيثا » بالمثناة التحتية ، وفي م : « عيثا وأكل . . . » . ومعنى عبثا : أن يقتل الحيوان لغير قصد الأكل ، ولا على جهة التصيّد للانتفاع . انظر اللسان .
( 8 ) سبق ذكره في باب في الشعر والشعراء ص 190
( 9 ) في المطبوعتين : « . . . عن قرم هجان » ، وهو يوافق الديوان .
( 10 ) في ع والمطبوعتين والمغربيتين : « لم يرد . . . » .
( 11 ) في خ : « فجعله ثنيا » ، وفي م : « فجعله ثانيا » ، وهو خطأ فيهما .
( 12 ) البيت في الحيوان 6 / 488 ، والكامل 2 / 74 ، واللسان في [ ثنى ] دون نسبة في الجميع .