« 1 » ويروى :
على كلّ ضيف ضافه فهو سالح
هجمنا عليه وهو يكعم كلبه * دع الكلب ينبح إنّما الكلب نابح
بكيت على مذق خبيث قريته * ألا كلّ عبسىّ على الزّاد نائح « 1 »
- وأنشدنا أبو عبد اللّه « 2 » :
[ الوافر ]
فجنّبت الجيوش أبا خبيب * وجاد على منازلك السّحاب « 3 »
ويروى : « أبا زنيب » « 4 » .
قال : إن دعا له فإنما أراد أن يعافى من الجيوش ، وأن يجوده السحاب فتخصب أرضه ، وإن دعا عليه قال : لا بقي لك خير تطمع فيه الجيوش ، فهي تتجنب ديارك ؛ لعلمهم بقلّة الخير فيها ، ويدعو على محلّته بأن تدرسها الأمطار .
وقال غيره : إنما « 5 » معناه : جاد على محلّتك السّحاب ، فأخصبت ، ولا ماشية لك ، فذلك أشدّ لهمّك وغمّك ، ويكون المعنى حينئذ كقول الآخر « 6 » :
[ الطويل ]
وخيفاء ألقى اللّيث فيها ذراعه * فسرّت وساءت كلّ ماش ومصرم « 7 »
هامش
( 1 - 1 ) ما بين الرقمين ساقط من ع ، وهذا يؤكد مقولتى السابقة من أن هذا القول استدراك على قول المؤلف الذي لم يعرف القائل ولم يعرف الرواية الصحيحة التي يراها المستدرك عليه .
( 2 ) اليت دون نسبة في البيان والتبيين 2 / 162 ، وهو من إنشاد الأصمعي ، وهو دون نسبة في المعاني الكبير 2 / 833 ، وفي لسان العرب في [ ز ن ب ] ومعاني الشعر 130 ، وفي الوساطة 419 ، مع بعض اختلاف .
( 3 ) في المطبوعتين فقط : « تجنبك الجيوش . . . » وما في ع وف والمغربيتين يوافق المصادر السابقة ، وفي المصادر السابقة : « . . . أبا زنيب » ولكنه في معاني الشعر كتب : « أبا ذنيب . . . » ، وفي المغربيتين : « على محلتك » .
( 4 ) في المطبوعتين : « أبا ربيب » بالراء المهملة ، وسقط القول من المغربيتين .
( 5 ) سقطت « إنما » من المطبوعتين فقط .
( 6 ) البيت جاء أول بيتين في معاني الشعر 27 ، وينسبان فيه إلى رجل من بنى سعد بن زيد مناة ، وقد وجدتهما في اللسان في [ أون ] وينسبان فيه إلى ذي الرمة ، فعدت إلى الديوان فوجدتهما في ملحقه 3 / 1912 ، وهو في خزانة الأدب 10 / 409
( 7 ) في المطبوعتين فقط : « . . . ألقى الغيث . . . » [ كذا ] .
والخيفاء : الروضة التي فيها رطب ويبيس ، وهما لونان أخضر وأصفر ، وكل لونين خيف ، -