وجها حسنا ؛ لبلوغه الإرادة ، مع خلوّه من الإطالة ، وبعده من « 1 » الإكثار ، ودخوله في الاختصار ، وذلك نحو قول الحطيئة « 2 » :
[ الطويل ]
تزور فتى يعطى على الحمد ماله * ومن يعط أثمان المكارم يحمد « 3 »
يرى البخل لا يبقى على المرء ماله * ويعلم أنّ المرء غير مخلّد « 4 »
ورواه غيره : « أنّ المال غير مخلّد » .
كسوب ومتلاف إذا ما سألته * تهلّل واهتزّ اهتزاز المهنّد
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير / موقد « 5 »
تصرّف « 6 » في أبياته هذه في أصناف المديح ، وأتى بجمّاع الوصف ، وجملة المدح على سبيل الاقتصاد « 7 » في البيت الأخير .
ومثله قول الشماخ « 8 » :
[ الوافر ]
رأيت عرابة الأوسىّ يسمو * إلى الخيرات منقطع القرين « 9 »
هامش
( 1 ) في ف فقط : « . . . عن الإكثار . . . » ، وكذلك في الحلية .
( 2 ) ديوان الحطيئة 80 و 81 ، وانظر ما قيل عن الأبيات في حلية المحاضرة 1 / 340 و 341 ، ونقد الشعر 79 ، وفي زهر الآداب 2 / 907 ، جاءت مصدرة بقول المؤلف : « ومن حر المديح وجيد الشعر قول الحطيئة » ، وكفاية الطالب 79 وهناك اختلاف في بعض الألفاظ بين هذه المصادر ، وفي المطبوعتين تكرر الشطر الأول من البيت الأول والشطر الثاني من البيت الثاني مما أحدث خللا .
( 3 ) في الديوان : « تزور امرأ يؤتى . . . ومن يعط أثمان المحامد . . . » ، وكذلك جاء في بعض المصادر المذكورة سابقا .
( 4 ) في الديوان : « . . . أن الشح غير مخلد » .
( 5 ) انظر ما قاله عبد اللّه بن عمر عن هذا البيت في العقد الفريد 5 / 271 و 292 ، وما قاله عمر عنه في ثمار القلوب 575
( 6 ) انظر هذا القول بنصه في حلية المحاضرة 1 / 341 ، وبما يقرب منه في نقد الشعر 79 ، وكفاية الطالب 73
( 7 ) في المطبوعتين : « الاقتصار » ، وما في ع وف والمغربيتين يوافق الحلية ، وفي نقد الشعر وكفاية الطالب « الاختصار » وفي الحلية : « وحمله المدح على سبيل الاقتصاد . . . » .
( 8 ) ديوان الشماخ 335 و 336 ، وانظر ما قيل عنهما في حلية المحاضرة 1 / 341 ، ونقد الشعر 79 و 80 ، وكفاية الطالب 73 ، وجاءا في العقد الفريد 2 / 288 ، والكامل 1 / 128 ، في مجال الحديث عن سيادة عرابة الأوسي ، وقد سبق البيتان في « باب من رفعه الشعر ومن وضعه » ص 45
( 9 ) في المطبوعتين فقط : « . . . يسمو إلى العلياء . . . » .