وفي عطافيه أو أثناء ريطته * ما يعلم اللّه من دين ومن كرم « 1 »
والجهال « 2 » يروون البيت الأول لأبى دهبل الجمحي .
- ويناسبه قول العجاج « 3 » :
[ الرجز ]
يحملن كلّ سؤدد وفخر * يحملن ما ندري وما لا ندري
- قال الأصمعي « 4 » : وأصله قول الحارث بن حلزة « 5 » :
[ الخفيف ]
وفعلنا بهم كما علم اللّ * ه وما إن للخائنين دماء « 6 »
قال : ولم يقل « 7 » شعر قط أحسن من هذه الثلاثة المعاني .
- قال أبو العباس المبرد « 8 » : من الشعراء من يجمل المدح ، فيكون ذلك
هامش
( 1 ) العطافان مثنى عطف : وهو المنكب ، وعطفا الرجل : جانباه عن يمين وشمال . والرّيطة :
الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ، ولم تكن لفقين ، وكلها نسيج واحد .
( 2 ) في ع كتب : « قال الأصمعي » ، ثم ضرب عليها بخط ، وكتب بعدها « والجهال » ، والحق أن هذا القول للأصمعى كما في الحلية 1 / 326 ، وزهر الآداب 2 / 1090 ، وأيد الحصري رأى الأصمعي فقال بعده : « والصواب ما ذكرناه ، وهو بصفات النبي صلى اللّه عليه وسلم أعلم ، وبمدحه أليق » .
( 3 ) لم أجده في ديوان العجاج ، ولكنه جاء ومعه بيت آخر في حلية المحاضرة 1 / 326 بنسبتهما إلى العجاج .
( 4 ) لم يقل الأصمعي هذا ، وقد حرّف ابن رشيق في النقل ، وإنما الموجود في حلية المحاضرة 1 / 326 أن الأصمعي قال : « لم يقل شعر قط أحسن من هذه الثلاثة المعاني » ، وذكر قول كعب بن زهير ، ثم قول الحارث بن حلزة ، ثم قول العجاج . وسيذكر المؤلف هذا بعد .
( 5 ) شرح القصائد السبع الطوال 495 ، وانظره في حلية المحاضرة 1 / 326
( 6 ) في خ : « وفعلنا كما علم اللّه . . . ذماء » ، وفي الجميع والحلية ما عدا م : « للخائنين » ، وهو تصحيف . واعتمدت ما في م وشرح القصائد السبع الطوال ، وهو الأوفق ، ومعناه على هذا : « من عصى فقد حان أجله ، وذلك أنه يجيء يغير فيخاطر بنفسه ، وإذا قتل فليس له من يطلب بدمه » [ من شرح القصائد السبع الطول ] .
( 7 ) في م : « ولم يقل قط شاعر - كما يعلم - أحسن . . . » ، وفي خ ، « ولم يقل قط شاعرا [ كذا ] - كما يعلم - أحسن . . . » ، وما في ع وف والمغربيتين يوافق حلية المحاضرة 1 / 326 ، وفي المغربيتين : « الثلاثة معان » وانظر التعليق الذي قبل ذكر مصدر قول العجاج .
( 8 ) نسب هذا القول خطأ إلى المبرد في حلية المحاضرة 1 / 340 ، وهو أساس قول المؤلف ، ولم أجده في كتب المبرد ، والصحيح أنه من قول قدامة في نقد الشعر 79 ، وجاء دون نسبة في كفاية الطالب 72