- ومن هذا الباب قول أبى تمام في التكرم ، / يفضله على الكرم المطبوع « 1 » :
[ الخفيف ]
قد بلونا أبا سعيد حديثا * وبلونا أبا سعيد قديما
ووردناه سائحا وقليبا * ورعيناه بارضا وجميما « 2 »
فعلمنا أن ليس إلّا بشقّ الن * نفس صار الكريم يدعى كريما
- وقال أبو الطيب في خلافه « 3 » :
[ المنسرح ]
لو كفر العالمون نعمته * لما عدت نفسه سجاياها
كالشّمس لا تبتغى بما صنعت * تكرمة عندهم ولا جاها « 4 »
ويروى : « معرفة عندهم » « 5 » .
- وإلى هذا المذهب نحا السيد أبو الحسن في قوله « 6 » :
[ الكامل ]
جبر الكسير إذا يهاض جناحه * لجأ المطرّد مستغاث المملق
جمع الفضائل والمحامد والعلا * خلق - لعمر أبيك - غير تخلّق
- وأصل معنى قول أبى الطيب من قول بشار « 7 » :
[ الخفيف ]
ليس يعطيك للرّجاء وللخو * ف ولكن يلذّ طعم العطاء « 8 »
هامش
( 1 ) ديوان أبى تمام 3 / 227 ، وانظره في تحرير التحبير 281 ، ونهاية الأرب 7 / 145
( 2 ) السائح : النهر . والقليب : البئر . والبارض : أول ما يظهر من البهمى ، وهو النبات .
والجميم : ما غطى الأرض من النبات .
( 3 ) ديوان المتنبي 4 / 279 و 280 ، وانظره في تحرير التحبير 281
( 4 ) في الديوان : « . . . منفعة عندهم . . . » .
( 5 ) في ع والمغربيتين : « ويروى : معرفة » بإسقاط « عندهم » . وسقط القول كله من المطبوعتين .
( 6 ) لم أعثر على هذا الشعر في مصادرى .
( 7 ) ديوان بشار 1 / 136 ، وانظره في تحرير التحبير 281
( 8 ) في ف والديوان : « . . . للرجاء ولا الخوف . . . » .