[ الطويل ]
وقد كنت أستعفى الإله إذا اشتكى * من الأجر لي فيه وإن عظم الأجر « 1 »
وقول أبى نواس في صفة الخمر « 2 » : [ الطويل ]
ترى العين تستعفيك من لمعانها * وتحسر حتّى ما تقلّ جفونها
فهو من المشترك الذي لا يعدّ سرقة ، وقد نصّ عليه القاضي الجرجاني « 3 » أنه من المنقول « 4 » المبتذل .
- وأما الاشتراك في المعاني فنوعان : أحدهما : أن يشترك المعنيان ، وتختلف العبارة عنهما ، فيتباعد اللفظان ، وذلك هو الجيد المستحسن ، نحو قول امرئ القيس « 5 » :
[ الطويل ]
كبكر المقاناة البياض بصفرة * غذاها نمير الماء غير المحلّل « 6 »
هامش
- الفريد 3 / 272 ، وانظر البيت ضمن ستة أبيات في البيان والتبيين 4 / 86 ، وانظره مع بيت سابق عليه في حلية المحاضرة 1 / 435 وانظره منفردا في الوساطة 211 ، وتحرير التحبير 340 ، وكفاية الطالب 136 ، ونهاية الأرب 7 / 178
( 1 ) في بعض المصادر السابقة : « لقد كنت استعفى . . . » ، وفي بعضها : « . . . استعفى إلهي إذا شكا » ، وفي بعضها : « من الأمر لي وإن عظم الأمر » ، وفي بعضها : « وإن سرني الأجر » .
( 2 ) ديوان أبى نواس 20 ، وانظر ما قيل عنه البيت في كفاية الطالب 137 ، وتحرير التحبير 340 ، ونهاية الأرب 7 / 178
( 3 ) انظر الوساطة 211
( 4 ) في ف والمطبوعتين فقط : « من المنقول المتداول . . . » .
( 5 ) ديوان امرئ القيس 16 ، وانظر ما قيل عنه في المعاني الكبير 1 / 361 ، وحلية المحاضرة 2 / 90 ، وتحرير التحبير 342 ، وكفاية الطالب 137 ، ونهاية الأرب 7 / 178
( 6 ) في ع والمغربيتين والديوان وبعض المصادر : « كبكر مقاناة . . . » ، وفي ف والمطبوعتين فقط : « . . . غير محلل » .
والبكر : البيضة الأولى من بيض النعام ، وخصها لأن الأولى لا يخلص بياضها خلوص سائرها ، يريد أن المرأة بيضاء يخالط بياضها صفرة ، وكذلك لون الدر . المقاناة : المخالطة . النمير : الماء الزاكى أو الكثير . غير المحلل : أي لا ينزل عليه لأنه ملح لا يتغذّى به ، ويجوز في « غير » الرفع والنصب والجر .