[ البسيط ]
ناطوا الرّعاث بمهوى لو يزلّ به * لا ندقّ دون تلاقى اللبّة القرط « 1 »
- وقال ابن دريد ، فأتى بتتبيع مليح « 2 » : [ الرجز ]
قريب ما بين القطاة والمطا * بعيد ما بين القذال والصّلا
فدل بهذا على قصر الظهر ، وطول العنق .
- وقال بعض الشعراء ، فملح وظرف « 3 » : [ الوافر ]
فما يك فىّ من عيب فإنّى * جبان الكلب مهزول الفصيل « 4 »
أشار إلى كثرة غشيان الضيوف ، حتى إن الكلب ممّا أنس « 5 » جبن أن ينبح ، فضلا عما سوى ذلك ، وهزال فصيله دليل على أن الألبان مبذولة للضيفان ، فقلّ ما يبقى « 6 » له منها .
- وقد قال امرؤ القيس « 7 » : [ المتقارب ]
سمان الكلاب عجاف الفصال
فعجف الفصال للعلة التي قدمت ، وسمن الكلاب لكثرة ما ينحرون ويذبحون .
- ومن أعجب التتبيع قوله أيضا « 8 » : [ المتقارب ]
أمرخ خيامهم أم عشر * أم القلب في إثرهم منحدر ؟ « 9 »
هامش
( 1 ) في ف : « ما طوى الرعاث بمهدى . . . » [ كذا ] ، وفي المطبوعتين فقط : « ما طوا الرعاث بنهد . . . » . ناطوا : علّقوا . المهوى : أراد به العنق ، أي أن عنقها طويل لو زلق القرط من أذنها لانكسر قبل وصوله إلى لبتها ، أي موضع قلادتها من صدرها .
( 2 ) شرح مقصورة ابن دريد وإعرابها 68 وديوان ابن دريد 190
القطاة : العجز أو مقعد الرّدف . المطا : الظهر . الصلا : وسط الظهر من الإنسان ومن كل ذي أربع .
( 3 ) البيت في الحيوان 1 / 384 ، والمعاني الكبير 1 / 234 و 405 ، والصناعتين 351 ، وأمالي المرتضى 2 / 111 ، ودلائل الإعجاز 307 ، وشرح ديوان الحماسة 4 / 1650 ومحاضرات الأدباء 1 / 2 / 656 دون نسبة في الجميع .
( 4 ) في الصناعتين : « ومهما فىّ من عيب . . . » ، وفي باقي المصادر السابقة : « وما يك فىّ . . . » .
( 5 ) سقط قوله : « مما أنس » من ص .
( 6 ) في المطبوعتين : « ما بقي له . . . » .
( 7 ) لم أجده في ديوان امرئ القيس .
( 8 ) سقطت كلمة « أيضا » من ف والمطبوعتين .
( 9 ) ديوان امرئ القيس 154 ، وقد سبق البيت ضمن ثلاثة أبيات في باب التصريع والتقفية ص 278