فلو ترك ذكر « 1 » « الهرت والأسالة » لكان / من هذا الباب ، لكنه الآن لم يقصد التتبيع ، وإنما جاء به كالتوكيد لما قبله ، هذه رواية ابن قتيبة ، وأما « 2 » رواية النحاس « 3 » عن شيوخه عن الأصمعي فإنها « 4 » : [ المتقارب ]
وأحوى قصير عذار اللجا * م وهو طويل عذار الرّسن
وهذا تتبيع لا شك فيه .
- وأما قول الأخطل « 5 » : [ الطويل ]
أسيلة مجرى الدّمع أمّا وشاحها * فجار وأمّا الحجل منها فما يجرى
ففيه التتبيع في ثلاثة مواضع : وهي صفة الخدّ بالسهولة ، وصفة الخصر بالدّقّة « 6 » ، وصفة الساق بالغلظ .
- ومثله قول الأعشى « 7 » : [ البسيط ]
صفر الوشاح وملء الدّرع بهكنة * إذا تأتّى يكاد الخصر ينخزل « 8 »
فقوله : « صفر الوشاح » دال على دقة « 9 » الخصر ، و « ملء الدرع » دالّ على
هامش
( 1 ) سقطت كلمة « ذكر » من المطبوعتين والمغربيتين .
( 2 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « فأما » .
( 3 ) في ص : « ابن النحاس » .
( 4 ) انظر العقد الفريد هامش 1 / 155 ، وفيه ذكر أن هذه الرواية في كتاب الخيل للأصمعى .
( 5 ) ديوان الأخطل 1 / 179 ، وفيه : « أما وشاحها فيجرى » ، وانظر كفاية الطالب 207
( 6 ) في ص والمطبوعتين ومغربية : « بالرقة » ، واعتمدت ما في ف ومغربية وكفاية الطالب ؛ لأنه المناسب للخصر ، ولأنه سيذكر دقة الخصرفى قول الأعشى .
( 7 ) ديوان الأعشى 91
( 8 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « وملء الدرع خرعبة . . . » ، وما في ص وف يوافق الديوان ، وفي ف : « إذا ما تأتى . . . » وهو خطأ .
وصفر الوشاح : دقيقة الخصر . ملء الدرع : كبيرة الأرداف . بهكنة : ضخمة الخلق . تأتّى : أي تتأتّى وتترفق . ينخزل : ينبت وينقطع ، يريد : أنه يجفو وشاحها عن خصرها ، فلا يمسه لدقته ، وتملأ أردافها القميص حتى يضيق بها ، إذا تثنّت مترفقة خيل إليك أن خصرها الناحل سينبتّ وينقطع [ من الديوان ] .
( 9 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « رقة » .