بسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 » صلى « 2 » اللّه على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .
الحمد للّه أهل الحمد ومستحقه ، وصلى اللّه على صفوته من خلقه « 3 » :
محمد خيرته ، وعلى أبرار عترته « 4 » ، وسلم تسليما .
أما بعد ، فإن أحقّ من جنى ثمر الألباب ، واقتطف زهر الآداب ، متنزّها في عقول الحكماء ، متفقها في أقاويل العلماء ، بالغا بهمته أعلى المراتب ، خاطبا لنفسه أسنى المطالب ، مستقرّا في أرفع ذروة ، مستمسكا « 5 » بأوثق عروة - من عرف للعلم حقّه وفضله ، وسلك به طرقه وسبله ، وأكرم في اللّه مثواه ونزله ، وخصّ بالقرب ذويه وأهله ، فاستوجب من جميل الذكر ، وجزيل الذخر ما هو أزين في الدنيا ، وأبقى للآخرة « 6 » ، كالسيد الأمجد ، والفذّ الأوحد ، حسنة الدنيا ، وعلم العليا ، وباني المكارم ، وآبى المظالم ، رجل الخطب ، وفارس الكتب : أبى الحسن
هامش
( 1 ) في ف جاء بعد البسملة قوله : « وبه نستعين . قال أبو علي حسن بن رشيق القيرواني المغربي رحمه اللّه تعالى . . . »
( 2 ) في المطبوعتين : « وصلى . . . » ، وبدون الواو طريقة أهل المغرب ، انظر إحكام صنعة الكلام 56
( 3 ) في المطبوعتين : « وصلاته على صفوته من خلقه » .
( 4 ) في ص : « عشيرته » ، واعتمدت ما في ف ومغربية والمطبوعتين 4 لأن عترة الرجل أقرباؤه من ولد غيره ، أو قومه ، أو رهطه وعشيرته الأدنون ، أما عشيرة الرجل فهم بنو أبيه الأدنون ، فالعترة أعم . انظر أدب الكاتب 28 واللسان [ ع ت ر ] و [ ع ش ر ] . وسقطت الورقة الأولى من المغربية الأخرى .
( 5 ) في ف والمطبوعتين : « متمسكا » .
( 6 ) في ف والمطبوعتين : « في الآخرة » .