- وكان أبو تمام على جلالته وتقدمه مقصرا في القطع عن رتبته في القصائد .
- والمشهورون بجودة القطع من المولّدين : بشّار بن برد ، وعباس بن الأحنف ، والحسين بن الضحاك ، وأبو نواس ، وأبو علي البصير ، وعلىّ بن الجهم ، وابن المعذل ، والجمّاز ، وابن المعتز .
- وكانوا يقولون في زمان منصور الفقيه « 1 » - وهو قريب من عصرنا هذا - : إياكم ومنصورا إذا رمح « 2 » بالزّوج ، وكان ربما هجا بالبيت الواحد .
- ووصف عبد الكريم أبا الطيب ، فزعم أنه أحسن الناس مقاطيع « 3 » ، ولو قال : مقاطع « 4 » - بلا ياء - قلنا : صدقت ، ولم نخالفه .
- وقيل : إذا بلغت الأبيات سبعة فهي قصيدة ؛ ولهذا كان الإيطاء بعد سبعة أبيات « 5 » غير عيب « 6 » عند أحد من الناس ، ومن الناس من لا يعد القصيدة إلا ما بلغ العشرة ، أو جاوزها « 7 » ولو ببيت واحد ، ويستحبون « 8 » أن تكون القصيدة وترا ، وأن يتجاوز بها العقد ، أو توقف دونه ؛ كل ذلك ليدلوا على قلّة الكلفة ، وإلقاء البال بالشعر .
هامش
( 1 ) هو منصور بن إسماعيل بن عمر التميمي - وفي زهر الآداب التيمي - يكنى أبا الحسن ، كان فقيها شافعيا ، وكان شاعرا حلو المقطعات ، إلا أنه كان خبيث الهجاء ، وقد اتهم في دينه ، مات في مصر سنة 306 ه
زهر الآداب 2 / 826 ، ونكت الهميان 297 ، ومعجم الأدباء 19 / 185 ، وسير أعلام النبلاء 14 / 238 وما فيه من مصادر ، وشذرات الذهب 2 / 249 ، ووفيات الأعيان 5 / 289
( 2 ) يقصد « رفس » أو « طعن » . كلاهما يؤدى الغرض . انظر اللسان .
( 3 ) يبدو أن هذا كان يقوله في مجالسه الأدبية ؛ لأنه ليس موجودا في الممتع ، والمقصود بالمقاطيع مقطوعات الشعر ، فالكلمة جمع لجمع ، والمقاطع : القوافي .
( 4 ) سقطت كلمة « مقاطع » من م .
( 5 ) سقطت كلمة « أبيات » من المطبوعتين والمغربيتين .
( 6 ) في ف والمطبوعتين : « معيب » ، وما في ص يوافق المغربيتين .
( 7 ) في المطبوعتين : « وجاوزها » بحذف همزة « أو » ، فصارت واوا .
( 8 ) في ف والمطبوعتين : « ويستحسنون » ، وما في ص يوافق المغربيتين .