وقد رواه قوم « دميت » بإسكان الياء والتاء جميعا ، ولا يكون حينئذ موزونا .
- والراجز قلّما يقصّد ، فإن جمعهما كان نهاية ، نحو أبى النجم ، فإنه كان يقصّد ، وأما غيلان فإنه كان راجزا ، ثم صار إلى التقصيد ، وسئل عن ذلك فقال : رأيتني لا أقع مع « 1 » هذين الرجلين على شيء ، يعنى العجاج ، وابنه رؤبة ، وكان جرير ، والفرزدق يرجزان ، وكذلك عمر بن لجأ كان راجزا مقصّدا ، ومثله حميد الأرقط « 2 » ، والعماني أيضا ، وأقلهم رجزا الفرزدق .
- وليس يمتنع الرجز على المقصّد امتناع القصيد على الراجز ، ألا ترى أن كل مقصّد يستطيع أن يرجز ، وإن صعب ذلك « 3 » عليه بعض الصعوبة ، وليس كل راجز يستطيع أن يقصّد .
- واسم الشاعر وإن عمّ المقصّد والراجز فهو بالمقصّد أعلق ، وعليه أوقع ، فقيل لهذا شاعر ، ولذلك / راجز كأنه ليس بشاعر ، كما يقال : خطيب ، أو مرسل ، أو نحو ذلك « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعتين : « من هذين . . . » .
( 2 ) هو حميد بن مالك بن ربعي . . . ابن زيد مناة بن تميم ، ولقب الأرقط لآثار كانت في وجهه ، وهو من رجاز الدولة الأموية ، وكان معاصرا للحجاج ، وكان بخيلا .
الاشتقاق 218 ، ومعجم الأدباء 11 / 13 ، وسمط اللآلي 2 / 649 ، وخزانة الأدب 5 / 395 ، وشرح أبيات مغنى اللبيب 4 / 85
( 3 ) سقط قوله : « ذلك » من المطبوعتين والمغربيتين .
( 4 ) انظر هذا القول والذي قبله في البيان والتبيين 1 / 209 و 4 / 84