- ومن المقصّد ما ليس برجز ، وهم يسمونه رجزا ؛ لتصريع جميع أبياته ، وذلك هو مشطور السريع ، نحو قول الشاعر - أنشدناه أبو عبد اللّه محمد بن جعفر النحوي ، عن أبي على الحسين بن إبراهيم الآمدي ، عن ابن دريد ، عن أبي حاتم السجستاني ، عن أبي زيد الأنصاري « 1 » - : [ السريع ]
هل تعرف الدّار بأعلى ذي القور ؟ * غيّرها نأج الرّياح والمور « 2 »
ودرست غير رماد مكفور * مكتئب اللون مريح ممطور « 3 »
وغير نؤي كبقايا الدّعثور * أزمان عيناء سرور المسرور « 4 »
عيناء حوراء من العين الحور « 5 »
- وأنشد أبو عبد اللّه لابن المعتز « 6 » باللّه « 7 » [ السريع ]
ومقلة قد بات يبكيها * فيض نجيع من مآقيها « 8 »
وكّلها طول تمنّيها * بأنجم الليل تراعيها
/ ومهجة قد كاد يفنيها * طول سقام ثابت فيها
وبرؤها في كفّ مبليها * كما ابتلاها فهو يشفيها
ليس لها من حبّها ناصر * من ذا على الأحباب يعديها ؟
وهذا عند الجوهري من البسيط « 9 » ، والذي أنشده أبو عبد اللّه - على قول
هامش
( 1 ) النوادر 571 ، وفي الهامش نسبها المحقق إلى منظور بن مرثد الأسدي ، وانظر التخريج فيه .
( 2 ) القور : جمع قارة وهي جبيل صغير . النأج : هبوب الريح بشدة . المور . التراب [ من النوادر ]
( 3 ) المكفور : المغطى . مريح : أصابته الريح . [ من النوادر ]
( 4 ) النؤى : الحفر التي تكون حول الخباء . الدعثور : الموضع الذي يكون على استواء فيفسد ويزال عما كان عليه [ من النوادر ما عدا النؤى ] .
( 5 ) في النوادر : « من العين الحير » .
( 6 ) ديوان ابن المعتز في ملحق الديوان 2 / 473 ، نقلا عن العمدة .
( 7 ) سقط قوله : « باللّه » من ف والمطبوعتين ، وما في ص يوافق المغربيتين .
( 8 ) النجيع : الدم ، وقيل : هو دم الجوف خاصة ، وقيل : هو الطري منه ، وقيل : هو الدم المصبوب [ انظر اللسان ]
( 9 ) انظر عروض الورقة 12 و 23