فمع الرغبة يكون المديح « 1 » والشكر « 2 » ، ومع الرهبة يكون الاعتذار والاستعطاف ، ومع الطرب يكون الشوق ورقة النسيب ، ومع الغضب يكون الهجاء والتوعد والعتاب الموجع .
- وقال الرماني علي بن عيسى « 3 » : أكثر ما تجرى عليه أغراض الشعر خمسة : النسيب ، والمدح ، والهجاء ، والفخر ، والوصف ، ويدخل التشبيه والاستعارة في باب الوصف « 4 » .
- وقال « 5 » عبد الملك بن مروان لأرطاة بن سهيّة : أتقول الشعر اليوم ؟
فقال : واللّه ما أطرب ، ولا أغضب ، ولا أشرب / ولا أرغب ، وإنما يجيء الشعر عند إحداهن .
- وقال « 6 » أبو علي البصير « 7 » : [ الطويل ]
مدحت الأمير الفتح أطلب عرفه * وهل يستزاد قائل وهو راغب ؟ « 8 »
هامش
( 1 ) في ف والمطبوعتين : « المدح » .
( 2 ) سقطت كلمة « والشكر » من ص وف .
( 3 ) هو علي بن عيسى بن علي بن عبد اللّه ، يكنى أبا الحسن ، ويعرف بالرمانى ، كان من أهل المعرفة ، مفتنا في علوم كثيرة ، من الفقه ، والقرآن ، والنحو ، واللغة ، والكلام على مذهب المعتزلة . ت 384 ه .
تاريخ بغداد 12 / 16 ، والفهرست 69 ، وإنباه الرواة 2 / 294 ، ومعجم الأدباء 14 / 73 ، ونزهة الألباء 233 ، وبغية الوعاة 2 / 180 ، وسير أعلام النبلاء 16 / 533 وما فيه ، والشذرات 3 / 109 ، ووفيات الأعيان 3 / 299
( 4 ) لم أجد هذا القول فيما تحت يدي من المصادر .
( 5 ) هذا القول تجده في عيون الأخبار 2 / 184 ، والشعر والشعراء 1 / 80 و 522 ، والعقد الفريد 5 / 326 ، وجاء في الموشح 377 ، باختلاف يسير .
( 6 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « قال » .
( 7 ) هو الفضل بن جعفر بن الفضل بن يونس ، يكنى أبا على ، كان أعمى ، وكان يتشيع تشيعا فيه بعض الغلو ، ولقب بالبصير على العادة في التفاؤل ، عاش إلى أيام المعتز ، وقيل توفى سنة الفتنة ، وقيل بعد الصلح أي بعد سنة 251 ه .
مروج الذهب 4 / 147 ، وطبقات ابن المعتز 397 ، ومعجم الشعراء 185 ، ونكت الهميان 225 ، والسمط 276 ، والفهرست 137
( 8 ) البيتان بنسبتهما إلى أبى على البصير في المنصف 242 ، وفيه : « . . . طالب عرفه . . . وهل يستراد . . . » .