أن حبيبا أطول منه ذكرا ، وأبعد صوتا في الشعر ، والذي قال له ابن المعذّل « 1 » :
[ الخفيف ]
أنت بين اثنتين تبرز للنا * س بكلتيهما بوجه مذال « 2 »
لست تنفكّ طالبا لوصال * من حبيب أو راغبا في نوال « 3 »
أىّ ماء لحرّ وجهك يبقى * بين ذلّ الهوى وذلّ السّؤال ؟
/ ورأيت في شعر ابن المعذل رواية « 4 » المبرد أن عبد الصمد اجتمع بحبيب « 5 » عند بعض بني هاشم ، فكتب في رقعة الأبيات « 6 » المذكورة ، وألقاها إليه ، ولا حي « 7 » دعبلا ، فاستطال عليه دعبل أيضا .
* * *
هامش
( 1 ) هو عبد الصمد بن غيلان بن الحكم . . . من بنى عبد القيس ، يكنى أبا القاسم ، كان شاعرا فصيحا من شعراء الدولة العباسية ، وكان هجاء خبيث اللسان ، لم يسلم من هجوه من سبق أن مدحه .
ت 240 ه
طبقات ابن المعتز 367 ، والأغانى 13 / 226 ، والموشح 528 ، والسمط 1 / 325 ، فوات الوفيات 2 / 330 ، وأخبار أبى تمام 34
سقط قوله : « ابن المعذل » من ص والمطبوعتين وإحدى المغربيتين .
( 2 ) الأبيات في الأغانى 13 / 253 دون اختلاف إلا في قوله : « وكلتاهما بوجه . . . » في البيت الأول ، وقوله : « أو طالبا لنوال » في الثاني ، والأبيات في أخبار أبى تمام 242 والأولان مثل الأغانى ، وفي البيت الثالث : « أي ماء لماء وجهك . . . بعد ذل الهوى » والأبيات في ثمار القلوب 675 ، وخاص الخاص 118 ويواقيت المواقيت مخطوط [ 23 ظ ] قد حققته ، وهو تحت الطبع ، ووفيات الأعيان 2 / 13 ، والثاني والثالث في محاضرات الأدباء 1 / 2 / 520 والثالث في التمثيل والمحاضرة 187 . والثالث وحده في أخبار أبى تمام 34 مثل السابق . والمذال : المهان ، أذاله : أهانه [ من الأغانى ] وقد عثرت بآخرة على ديوان عبد الصمد بن المعذل ، والأبيات فيه 152 و 153
وفي ف والمطبوعتين فقط : « لكلتيهما » .
( 3 ) في ف فقط : « من حبيب أو طالبا لنوال » . وكذا في الأغانى ، وأخبار أبى تمام .
( 4 ) في ف والمطبوعتين : « في رواية » . وما في ص يوافق المغربيتين .
( 5 ) في ف فقط : « بأبى تمام » .
( 6 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « هذه الأبيات » .
( 7 ) في ف والمطبوعتين : « وهاجى » ، وما في ص يوافق المغربيتين .