وصدر بيت زهير « 1 » : [ الكامل ]
ولنعم حشو الدّرع أنت إذا * دعيت نزال ولجّ في الذّعر « 2 »
/ إلا أن تكون الأخرى رواية فلا أبعدها ؛ لأن زهيرا كان يتوكأ على أوس في كثير من شعره ، وهي رواية الجمحي « 3 » ، لا أظن غير ذلك .
فأما بيت زهير في هذا المعنى فهو « 4 » : [ الكامل ]
ولأنت أشجع حين تتّجه ال * أبطال من ليث أبى أجر « 5 »
- وأما النابغة فقال من يحتج له : كان أحسنهم ديباجة شعر ، وأكثرهم رونق كلام ، « 6 » وأجزلهم بيتا ، كأن شعره كلام ليس فيه تكلّف « 6 » .
- « 7 » وزعم أصحاب الأعشى أنه أكثرهم عروضا ، وأذهبهم في فنون الشعر ، وأكثرهم طويلة جيدة ، ومدحا ، وهجاء ، وفخرا ، وصفة « 7 » .
- وقال بعض متقدّمى العلماء : الأعشى أشعر الأربعة ، قيل له : فأين الخبر عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم « 8 » أن امرأ القيس بيده لواء الشعراء « 9 » ؟ قال « 10 » : بهذا الخبر صحّ
هامش
( 1 ) في ف والمطبوعتين : « زهير بن أبي سلمى » ، وما في ص يوافق المغربيتين .
( 2 ) ديوان زهير 89 ، وقد سبق التعليق عليه .
( 3 ) لم أجد أحد الأبيات الأربعة في طبقات ابن سلام .
( 4 ) ديوان زهير 94 بشرح ثعلب .
( 5 ) في هامش م كتب المحقق : « الليث : الأسد ، والأجرى : جمع جرو - بفتح فسكون - وأصله أجرو - بضم الراء - فقلبت الضمة كسرة لتنقلب الواو ياء ، ومثله دلو وأدل » .
( 6 - 6 ) ما بين الرقمين سقط من المطبوعتين والمغربيتين ، وجاء مكانه : « وأذهبهم في فنون الشعر ، وأكثرهم طويلة جيدة ومدحا وهجاء وفخرا وصفة . . . »
وما في ص وف يوافق ما جاء في طبقات ابن سلام 1 / 56 ، والشعر والشعراء 1 / 157
( 7 - 7 ) ما بين الرقمين ساقط من المطبوعتين والمغربيتين ، ويلاحظ أن هناك تداخلا في المطبوعتين في ذكر أوصاف الأعشى للنابغة . انظر التعليق السابق . وقد جاء وصف الأعشى هذا في طبقات ابن سلام 1 / 65
( 8 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم » .
( 9 ) في ص وف : « لواء الشعر » وما في المطبوعتين يوافق الشعر والشعراء ، والحديث في الشعر والشعراء 1 / 126 ، كالآتى : « ذاك رجل مذكور في الدنيا ، شريف فيها ، منسىّ في الآخرة ، خامل فيها ، يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء إلى النار » . وذكر الشيخ أحمد شاكر - رحمه اللّه - تخريج الحديث ، فلينظر هناك .
( 10 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « فقال » . وانظر الرد في المحاضرات 1 / 1 / 82 ولكن عن غير الأعشى .