[ البسيط ]
لا تعرضنّ بمزح لامرئ طبن * ما راضه قلبه أجراه في الشفة « 1 »
/ فربّ قافية بالمزح جارية * مشئومة لم يرد إنماؤها نمت « 2 »
إنّى إذا قلت بيتا مات قائله * ومن يقال له والبيت لم يمت
- وقال رجل لابن الرومي يمازحه : ما أنت والشعر ؟ / لقد نلت منه حظّا جزيلا « 3 » ، وأنت من العجم ، أراك عربيّا في الأصل ، أو مدّعيا في الشعر ! قال :
بل أنت دعىّ ؛ إذ « 4 » كنت تنتسب عربيّا ، ولم تحسن من ذلك شيئا ، وله يقول في « 5 » أبيات « 6 » : [ المجتث ]
إيّاك يا ابن بويب * أن يستثار بويب « 7 »
قد تحسن الرّوم شعرا * ما أحسنته العريب
- وهذا مثل قول الصيني « 8 » الشاعر لبعض الأعراب ، وقد أنشد عبد اللّه ابن طاهر بحضرته شعرا ، فقال له الأعرابي : ممّن الرجل ؟ قال : « 9 » من العجم ، فقال : ما للعجم والشعر ؟ أظن أعرابيا « 10 » نزا على أمّك ، قال : فمن لم يقل منكم
هامش
( 1 ) طبن هنا بمعنى لسن ، ومن معانيها الفطن الحاذق العالم بكل شيء . انظر اللسان في [ طبن ]
( 2 ) في المطبوعتين : « في محفل لم يرد » وذكر في هامشهما ما يفيد أنه في نسخة « مشئومة » بدل « في محفل » .
( 3 ) في ف والمطبوعتين : « جسيما » .
( 4 ) في ف وخ : « إذا » .
( 5 ) في ف والمطبوعتين فقط : « من » .
( 6 ) ديوان ابن الرومي 1 / 204 ، وانظر فيه ما كان يحدث بين ابن بويب وبين ابن الرومي .
( 7 ) في ف والمطبوعتين : « أن يستشار » ، وما في ص والمغربيتين يوافق الديوان .
( 8 ) في ص : « الصيدى » ، ولم يتضح لي المقصود منه ، واعتمدت ما في باقي النسخ ، وفي هامش م كتب المحقق : « كذا » ، ولم يستقم لنا المراد منه ، وفي العلماء والأدباء عدد بهذه النسبة » .
وأقول : يبدو لي أن المقصود هو علي بن محمد الصيني الذي ذكر في معجم الشعراء 358 ، وطبقات ابن المعتز 303 ، وقد ذكر في الوافي 4 / 120 ، باسم محمد بن علي الضبي ، وفيه الأبيات ذاتها التي في معجم الشعراء في مدح طاهر بن الحسين ، وفيهما أنه « راوية العتابي ، شاعر طاهر بن الحسين وابنه عبد اللّه » ، وذكر في جمع الجواهر 120 والمغربيتين بلفظ « الضبي » ، وقال عنه ابن المعتز في طبقاته : « وأخباره قليلة جدا ، وكان لا يوجد إلا في مدينة السلام » .
( 9 ) في ف والمطبوعتين : « فقال » .
( 10 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « عربيا » ، وما في ص وف أوفق للقصة .