أتحب أن ينكحنا لا أم لك ؟ ، قال فغسلت أثوابي عرقا من شدة الحياء .
- ويزيد ابن أم الحكم الثقفي « 1 » ، عهد له الحجاج بن يوسف « 2 » على فارس ، فأتاه يودعه ، فقال له : أنشدني ، وقدّر أنه يمدحه ، فأنشده :
[ الكامل ]
وأبى الّذى سلب ابن كسرى راية * بيضاء تخفق كالعقاب الطائر « 3 »
فاستردّ العهد منه ، وقال لحاجبه : إذا ردّه عليك فقل له : أورّثك أبوك مثل هذا ؟ فقال له الحاجب كذلك « 4 » ، فقال يزيد : قل للحجاج :
[ الكامل ]
ورثت جدّى مجده وفعاله * وورثت جدّك أعنزا بالطائف « 5 »
- وبمثل هذا السبب غضب سليمان بن عبد الملك على الفرزدق ؛ وذلك أنه استنشده ، لينشده فيه أو في أبيه ، فأنشده مفتخرا عليه « 6 » :
هامش
( 1 ) هو يزيد بن الحكم بن عثمان - وقيل : عثمان عمه - ابن أبي العاص الثقفي ، يكنى أبا خالد ، وعثمان جده أو عم أبيه أحد من أسلم من ثقيف ، فهو صحابي روى الحديث عن الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ، وكان يزيد شاعرا شريفا
الأغانى 12 / 286 ، وسمط اللآلي 1 / 238 ، وخزانة الأدب 1 / 113 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 519
( 2 ) قوله : « ابن يوسف » سقط من ف والمطبوعتين والمغربيتين .
( 3 ) البيت بنصه في الأغانى 12 / 287 ، وفي الخزانة 1 / 114 ، وفيه : « في الملك تخفق . . . » .
( 4 ) في ف والمطبوعتين : « ذلك » ، وما في ص يوافق المغربيتين .
( 5 ) البيت بنصه في الأغانى 12 / 287 ، وفي ف والمطبوعتين فقط : « وورثت » في أول البيت ، وما هنا صحيح أيضا لأن ( متفاعلن ) إذا دخلها الوقص - وهو حذف الثاني المتحرك - صارت ( مفاعلن ) ، وهو جائز في حشو الكامل ، وفي الخزانة 1 / 114 جاء قول بمعنى البيت هكذا : أورثنى أبى مجده وفعاله ، وأورثك أبوك أعنزا ترعاها .
( 6 ) ديوان الفرزدق 1 / 30 و 31 ، وانظر ما قيل عن الأبيات في الشعر الشعراء 1 / 411 ، والأغانى 1 / 336 ، وأمالي المرتضى 1 / 58 وسر الفصاحة 60 والأوائل 119 ، 120 وانظرها فيما يأتي عن أبيات نصيب . مع اختلاف يسير بين الجميع .